في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير في الإطاحة بنظام حسني مبارك، تولى رئاسة الحكومة 7 رؤساء وزارة بدءًا من الفريق أحمد شفيق، وحتى المهندس شريف إسماعيل الذي أدت حكومته اليمين الدستورية مطلع الأسبوع الجاري أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي. وعلى الرغم من ذلك العدد من رؤساء الوزارة لتسع حكومات بعد الثورة..
إلّا أن كثيرًا من التحديات التي تفرض نفسها على تلك الحكومات لا تزال متشابهة تقريبًا بتفاوت ضئيل. وشُكلت في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أول حكومة عقب ثورة 25 يناير.
وقتما كان المجلس يُدير شؤون مصر، حيث تولاها الفريق أحمد شفيق، الذي شكّل حكومته الأولى في أواخر عهد مبارك عقب قيام الثورة، ثم حكومة المهندس عصام شرف، ومن بعده كمال الجنزوري، ثم هشام قنديل في عهد الإخوان، وتلاه حازم الببلاوي عقب ثورة 30 يونيو، وأعقبه المهندس إبراهيم محلب بحكومتيه، وأخيرًا وزارة شريف إسماعيل.
ملفات تنتظر
ومع كل تغيرٍ يحدث في الحكومات يتنفّس الكثير من المصريين الصعداء أملًا في أن تستطيع الحكومة الجديدة معالجة أوجه القصور في الحكومات السابقة، ومواجهة التحديات التي تفرض نفسها على طاولة تلك الحكومات، ومن بينها ملفات العدالة الاجتماعية وما يرتبط بها من ملفات أخرى لها علاقة بالبعد الاجتماعي ومحدودي الدخل، حيث الأسعار والخدمات وخلافه.
ومع تلك الآمال العريضة التي تنتاب المصريين مع كل تغيير، كان رئيس الوزراء الجديد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول في حكومة المهندس إبراهيم محلب أكثر منطقية؛ حيث أعلن صراحة أنه لا يملك عصا سحرية لحل الأزمات والمشكلات، لاسيّما أن حكومته صاحبة عمر قصير، إذ إنها سوف تتقدم باستقالتها فور تشكيل مجلس النواب وفق ما نص عليه الدستور.
ومن بين أبرز التحديات التي تواجه الحكومات ما يتعلق بملف العدالة الانتقالية وكذلك الملف الأمني وملف العلاقات الخارجية، وهي الملفات التي أكد رئيس الحكومة الجديدة إيلاءها أهمية خاصة، جنبًا إلى جنب مع الأهمية التي تعطيها حكومته لاستكمال استحقاقات خارطة الطريق بإجراء الانتخابات التشريعية، التي تعد الاستحقاق الأخير ضمن استحقاقات خارطة الطريق.
شدد الرئيس السيسي على أهمية تنفيذ كل التكليفات الواردة في خطاب تكليفه للحكومة الجديدة، والذي ارتكز على محاور عدة تضّمنت استكمال البنية الديمقراطية للدولة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإيلاء الأهمية للفئات الأولى بالرعاية، وزيادة كفاءة عمل الحكومة، وتحقيق المزيد من الشفافية والنزاهة..
والحفاظ على الأمن القومي المصري، وتعزيز دور مصر الرائد على الأصعدة العربية والإفريقية والدولية. ومن بين أبرز التحديات ما يتعلق بالوضع الاقتصادي للدولة، وتنفيذ المشروعات العملاقة التي تستوعب عمالة كبيرة، فضلًا عن التحدّيات السياسية التي يفرزها الوضع السياسي الراهن بمصر، وهي تحديات تتشابه إلى حد بعيد مع ما كانت تواجهه الحكومات السابقة باختلاف الظروف.