حل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس بمدينة طنجة في زيارة عمل رسمية للمغرب تدوم يومين، التقى خلالها العاهل المغربي الملك محمد السادس وبحث معه القضايا المشتركة على رأسها ملف مواجهة الإرهاب ومحاربة التطرف وسبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
وبحسب بيان صادر عن الإليزيه قبيل انتقال هولاند إلى المغرب فإن الزيارة ستتيح لزعيمي الدولتين تبادل الآراء وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في عدة مجالات، خاصة محاربة التطرف الديني والتعاون الاقتصادي والتحضير للمؤتمر الدولي حول المناخ الذي ترأسه فرنسا هذا العام، ويرأسه المغرب في العام المقبل.
ورافق هولاند وفد رفيع من ستة وزراء، من بينهم الوزيرتان من أصول مغربية وزيرة التربية نجاة بلقاسم ، ووزيرة العمل مريم الخمري ، بالإضافة إلى وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة البيئة سيغولين روايال، وشخصيات فنية ورياضية فرنسية من أصول مغربية.
تعزيز التعاون
وحرص هولاند على أن يرافقه في هذه الزيارة وفد من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى، لا سيما أن العديد منها يعمل في السوق المغاربية.
وبالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بحسب بيان الإليزيه سيتناول هولاند ومضيفه الملك محمد السادس سبل تعزيز التعاون الأمني بين باريس والرباط بخصوص محاربة الإرهاب، وملاحقة الإرهابيين الفرنسيين من أصول مغربية، الذين تورط بعضهم في الأشهر الأخيرة بمحاولات اعتداء على أهداف فرنسية.
تكريس المصالحة
وتأتي هذه الزيارة لتكرّس بشكل نهائي مسلسل المصالحة بين البلدين، الذي انطلق في يناير الماضي، بعد مرور حوالي عام من تأزم العلاقات، على خلفية قيام الشرطة الفرنسية، مطلع العام الماضي، باستجواب مدير الاستخبارات المغربية، عبداللطيف الحموشي، الذي كان في زيارة عابرة لباريس. واعتبر المغرب آنذاك الحادث مساً بسيادته فبادر إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية وعلّق التعاون القضائي والأمني بين البلدين.