أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية،، أنه في أتون الأزمة السورية وتطوراتها الدراماتيكية المخيفة، تميز الموقف الإماراتي بعقلانيته السياسية وتعاضده مع الشعب السوري، مؤكداً إدراك الإمارات مبكراً أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن، وأقر بنفس الوقت بأن الوضع لا يدعو للتفاؤل، والتحرك الروسي الحالي مقلق وسيعقد الأمور، مستغرباً بعض الانتقادات الغربية لدول الخليج في التعامل الإنساني مع الأزمة السورية، الذي اعتبر أنها نابعة من تأنيب الضمير والخوف من موجة اللجوء.
موقف عقلاني
وقال قرقاش في سلسلة تغريدات نشرها قرقاش عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «في أتون الأزمة السورية وتطوراتها الدراماتيكية المخيفة، تميز الموقف الإماراتي بعقلانيته السياسية وتعاضده مع الشعب السوري، والأحداث شاهدة». وأضاف: «فمنذ الأيام الأولى للثورة نصحنا بالتوافق السياسي وتجنب العنف وضرورة صياغة إطار سياسي لمرحلة جديدة في ضوء مطالب الشارع السوري لتجنب السقوط».
تمويل الجماعات
وتابع وزير الدولة للشؤون الخارجية انه: «مع العنف وعسكرة الصراع نبهت الإمارات مرارا من خطر دعم وتمويل الجماعات التكفيرية والمتطرفة، مدركين أن لهؤلاء أجندة خاصة بعيدة عن هموم سوريا». وأضاف: «سقطت ثورة السوريين ومطالبهم المشروعة بين سندان الإرهاب والتكفير ومطرقة النظام، رأت الإمارات هذا المصير بعين بصيرة، ولكن لا حياة لمن تنادي». وغرد قرقاش: «شهدنا الاستقطاب الحزبي والإقليمي الحاد للسيطرة على المعارضة المعتدلة، ونجح الإخوان وحلفاؤهم في تدجين هذه المعارضة على حساب فقدانها لتأثيرها». وأوضح: «تتباعت الأزمة السورية المروعة من هجوم البراميل ووحشية داعش وإرهاب فرق القاعدة لنرى التطورات المأساوية في أزمة اللاجئين. والنفق لا يزال معتماً».
تقاعس دولي
وبشأن دور المجتمع الدولي قال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية: «وساهم تقاعس المجتمع الدولي في التصدي لتطورات الأزمة في تعقيداتها ووحشيتها والركام الإنساني والبشري الذي يدمي القلوب، حساب التاريخ سيكون عسيرا». وأكد: «وفي الإمارات أدركنا مبكرا أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن، ونقر بأن الوضع لا يدعو للتفاؤل والتحرك الروسي الحالي مقلق وسيعقد الأمور». وقال: «أستغرب بعض الانتقادات الغربية لدول الخليج في التعامل الإنساني مع الأزمة السورية، إنها بلا شك نابعة من تأنيب الضمير والخوف من موجة اللجوء القادمة».
دور إماراتي
أكد قرقاش أن الإمارات مستمرة في واجبها الأخلاقي والقومي والإنساني، وقال: استقبلنا مئة ألف سوري منذ بداية الأزمة واستثمرنا أربعة مليارات درهم للتصدي لتداعياتها، والأهم أن رأينا السياسي العاقل والمعتدل دعا للحل السياسي منذ الأيام الأولى، وسعى إلى التحذير من استغلال الإرهابيين والتكفيريين للفوضى.
