في خطوة تؤكد دعم روسيا للنظام السوري أكدت موسكو استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا إذا طلب الرئيس بشار الأسد ذلك فيما تحادث وزيرا دفاع الولايات المتحدة وروسيا هاتفياً واتفقا على اجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما بسوريا في ضوء الحملة ضد «داعش».

وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان روسيا مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا اذا طلب الرئيس بشار الأسد ذلك. وقال بيسكوف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الروسية العامة «ريا نوفوستي»: «اذا كان هناك طلب من دمشق فسيناقش بطبيعة الحال وسيتم تقييمه في اطار اتصالاتنا الثنائية». وأضاف «لكن من الصعب الحديث عن ذلك لأنه لا يزال افتراضياً».

من جهة اخرى، ذكر موقع «غازيتا» الإخباري الروسي أن جنوداً روساً يحتجون على اوامر ممكنة بإرسالهم إلى سوريا. ونقل الموقع عن جندي يدعى الكسي أن قوات ارسلت إلى مرفأ في جنوب روسيا دون ابلاغها بوجهتها الأخيرة. وهي تخشى ان تكون دمشق.

لكن بيسكوف اكد ان مجلس حقوق الإنسان في الكرملين لم يتلق اي شكوى حول عسكريين يخشون ارسالهم إلى سوريا.

مباحثات عسكرية

في الأثناء، اعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان وزيري دفاع الولايات المتحدة وروسيا تحادثا هاتفياً وتطرقا إلى الأزمة في سوريا واتفقا على مواصلة هذه المحادثات في المستقبل.

وصرح الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك أن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر ونظيره الروسي سيرغي شويغو اجريا مكالمة هاتفية لبحث الوضع في سوريا. وأضاف «بحثا المجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان الأميركية والروسية ونقاط الخلاف بين البلدين».

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير إن شويغو أبلغ كارتر خلال اتصال هاتفي دام 50 دقيقة أن أنشطة موسكو العسكرية في سوريا «دفاعية بطبيعتها».

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه إن الأنشطة الروسية دفاعية بطبيعتها وإنها تأتي في إطار الوفاء بالتزامات للحكومة السورية. ولم يقدم المسؤول الأميركي تفاصيل إضافية.

من ناحيته، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف لوكالات الأنباء الروسية إن المكالمة الهاتفية استمرت ساعة وإن المحادثات ستتواصل.

وأشار إلى أن ضرورة تنسيق الجهود الثنائية والمتعددة الأطراف لقتال الإرهاب الدولي كانت في أساس المحادثات.

وأضاف إن المحادثات أظهرت ان وجهتي النظر متشابهتان أو متطابقتان بشأن معظم القضايا التي نوقشت.

وفي واشنطن قال كوك أيضا إن الوزيرين اتفقا على اجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث اي مواجهات عرضية بينهما في سوريا، في ضوء الحملة ضد تنظيم داعش. وقال كوك ان كارتر اكد أهمية مواصلة هذه المشاورات في موازاة المحادثات الدبلوماسية الهادفة إلى ضمان انتقال سياسي في سوريا.

وأكد أن كارتر أشار إلى أن هزيمة تنظيم داعش وضمان الانتقال السياسي هما الهدفان اللذان يجب السعي لتحقيقهما في الوقت نفسه. واتفق الوزيران على مواصلة الحوار.

وفي سياق متصل،ذكر مسؤولان أميركيان أنه تم رصد مقاتلات روسية في المطار القريب من اللاذقية

هدفان أميركيان

وفي تصريحات في لندن اعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أمله بإجراء مفاوضات عسكرية وشيكة مع روسيا حول النزاع في سوريا.

وقال كيري الذي يزور لندن ان الرئيس الأميركي باراك أوباما يرى ان اجراء محادثات على مستوى عسكري هو المرحلة المهمة التالية وآمل ان تتم قريباً جداً. وأضاف بالتأكيد، يبقى هدفنا القضاء على تنظيم داعش وأيضاً تسوية سياسية في سوريا.