يواصل المصريون خطواتهم بثقة متجهين إلى استكمال خارطة الطريق التي وضعت في الثالث من يوليو 2013، بينما تتضعضع قاعدة الجهات التي تقف في صف العداء لثورة 30 يونيو وللإرادة الشعبية وتواجه تقلصا ملحوظا على المستويات كافة ، سواء في مواقف بعض الدول أو الجماعات المساندة لـ«اخوان» مصر.
ووفق ما ذكره مصدر منشق عن تنظيم الإخوان لـ«البيان»، فإن هناك أصواتًا كثيرة لدى القواعد الشبابية للتنظيم المصنف ارهابياً تعلو بضرورة اعلان تجاوزهم لركب الجماعة وطريق العنف والشغب الذي تسير فيه، والالتحاق بركب الإرادة الشعبية المصرية، حيث ذكر أن هناك اجتماعات للعديد من أفراد الشُعب الإخوانية بنحو 15 محافظة من أجل الإعلان عن موقف مناهض للتنظيم والإعلان عن انشقاقهم الرسمي عن الجماعة التي تدعم أعمال العنف والشغب، مؤكدًا كذلك أن هناك المئات ممن انشقوا عن الإخوان ولم يعلنوا ذلك صراحة، حيث ابتعدوا تمامًا عن المشهد السياسي.
جدل
وقد أثيرت في وقت سابق حالة من الجدل حول تصريحات انتقد فيها عدد من حلفاء الجماعة أداء الإخوان في إطار ما اسماه البعض بمواصلة انقلاب الحلفاء ومحاولة النجاة من قارب الجماعة الغارقة. حيث وصف عضو الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، في وقت سابق، تنظيم الإخوان بأنه مشوش ويحتاج إلى إصلاحات.
وجاءت تلك التصريحات بالتزامن مع بيان حزب الوسط الذي يترأسه أبو العلا ماضي، أحد المحسوبين على التيار الإسلامي وجماعة الإخوان، تبرأ فيه من الجماعة مؤكداً أنه منفصل تماماً عنها ومختلف فكرياً وسياسياً معها وأنه كان داعماً لإنجاح تجربة أول رئيس منتخب من الشعب، وليس داعماً للجماعة.
غير أن مؤسس «تمرد الجماعة الإسلامية» وليد البرش، قد ذكر أن انتقادات الجماعة الإسلامية التي وجهتها إلى «الإخوان » مجرد ابتزاز مالي من حليف ولا تمثل انقلاباً ، لأنه لا يوجد خلاف جوهري حقيقي بين الجماعة الإسلامية والإخوان، وهو الأمر الذي تؤكده عدة شواهد أهمها أن التصريحات منسوبة لعاصم عبد الماجد وليس لقيادة كبيرة بداخل الجماعة كالزمر على سبيل المثال.
وتابع البرش، أنه بحسب معلومات من جهات موثوق بها فإن هناك أزمة مالية تواجه الجماعة الإسلامية، بسبب تأخر التمويل الذي يمدها به «الإخوان»، وهو الأمر الذي جعل الجماعة تحاول ليّ ذراعهم بالتلويح بالتخلي عنهم من خلال تصريحات انتقادية.
اختلاف
أوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد أن هناك خلافاً واضحاً بين مغزى تصريحات كل من حزب الوسط وعاصم عبد الماجد، حيث يأتي بيان حزب الوسط كخطوة للأمام لتصحيح أوضاع ماضية خاطئة، لاسيما وأن الحزب منسحب من تحالف دعم الإخوان من أكثر من عام، فضلاً عن إعلانه البعد عن العنف.
