أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي قال فيها إن «الدستور المصري كتب بحسن نية، وأن النوايا الحسنة لا تبني أمماً»، جدلاً واسعاً وتوقعات حول رغبة الرئيس في تعديل مواد الدستور، من خلال البرلمان المقبل، في الوقت الذي أعربت فيه قوى سياسية عدة عن اتفاقها مع رؤية الرئيس، حيث إن الدستور يحتاج لتعديل عدد من مواده، خاصة التي تمس صلاحيات الرئيس والبرلمان المقبل.
وعززت تصريحات السيسي، خلال خطابه في افتتاح مشروع «شباب الجامعات العاشر» في جامعة قناة السويس حول الدستور، من الحديث حول احتمالية الدفع نحو تعديل الدستور، خلال البرلمان المقبل.
توازن
ورأى عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «في حب مصر» البرلماني السابق مصطفى بكري أن حديث الرئيس عن أن الدستور كتب بالنوايا الحسنة، وأن الأمم والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة كان منطقياً وواضحاً، ولم يقل الرئيس إنه معترض على بعض المواد، و«لكننا جميعاً نعلم أن المرحلة، التي تعيشها مصر دولة وشعباً تحتاج للتوازن بين سلطات الرئيس، والحكومة والبرلمان، فلا يمكن في هذه الظروف العصيبة ألا يكون من صلاحيات الرئيس أن يقوم باختيار رئيس الوزراء، وكذلك فإنه لو حدث، وأتى برلمان ذو أغلبية معادية للدولة فيكون بالوسع توقع أن يتسق أداء الرئيس مع الحكومة، التي سيشكلها ذلك البرلمان».
وذكر أن قائمة «في حب مصر» تمد يديها إلى كل القوى المدنية الوطنية للتحالف في البرلمان، وإن كان الوضع الدستوري يتطلب تعديل بعض مواد الدستور، فالقائمة ستتعاون مع أي قوى مدنية أخرى.
استعجال
ومن جانبها، رأت عضو المجلس الرئاسي لائتلاف «نداء مصر» وفاء عكة أن هناك مواد في الدستور تحتاج إلى تعديل، وأن الدستور بالفعل كتب بالنوايا الحسنة، كما عبر الرئيس السيسي في خطابه، حيث إن من كتب الدستور لم يكونوا فقهاء دستوريين في الأساس، بل كان أغلبهم من المجتمع المدني، كما أنه تم باستعجال، حيث إنه كانت هناك حالة من التعجيل بالانتهاء من الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق، موضحة أن تحالف «نداء مصر» يعكف الآن على دراسة بعض المواد، التي يجب تعديلها وعند نجاح القائمة في الدخول إلى البرلمان سيتم طرحها في مجلس النواب المقبل.
حرص
أكد رئيس حزب الجيل والقيادي في قائمة «مصر» ناجي الشهابي أن الرئيس كان حريصاً على إظهار عدم رضاه عن مواد الدستور، التي شتتت الصلاحيات بين مؤسسات الدولة من حكومة وبرلمان، في وقت يعد فيه المشهد السياسي ضبابياً، حيث إن البرلمان المقبل قد يكون بأغلبية معارضة لرؤية الرئيس والدولة المصرية
