يتواصل اليوم الجمعة إضراب المعلمين التونسيين الذي انطلق أمس بعد يومين فقط من بداية الموسم الدراسي الجديد، ورأى فيه المراقبون تدشيناً صاخباً لخريف الاحتجاجات الفئوية والعمالية في البلاد.
وقال كاتب عام النقابة العامة للتعليم الأساسي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، المستوري القمودي في تصريحات لـ«البيان» ان نسبة نجاح الإضراب في يومه الأول بلغت 81.8 في المئة، بينما كانت أكبر نسبة مسجّلة لنجاح الإضراب بولاية سيدي بوزيد (وسط) حيث بلغت 98.6 في المئة فيما بلغت أقل نسبة لنجاح الإضراب 65 في المائة في جندوبة (شمال غرب).
وكان القمودي أعلن عن وجود ما سماها بمؤشرات سلبية حول تفاعل رئيس الحكومة الحبيب الصيد مع مقترحات النقابة، مشددا على أنه ليس هناك أي تقدم في الملف، وبذلك فإن المعلمين قرروا الدخول في إضراب بيومين بكامل جهات البلاد بداية من أمس، مضيفا أنه في صورة تواصل الوضع على ما هو عليه ولم تتم الاستجابة إلى المطالب وخاصة مطلب الترقيات الاستثنائية، فإن الهيئة القطاعية ستعقد اجتماعها من أجل اقرار التحركات الاحتجاجية القادمة باعتبار أن التحركات لن تقف عند حد يومي الإضراب، وفق تعبيره.
اتحاد الشغل يدعم
من جانبه، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد تبنيه لما سماها المطالب المشروعة لقطاع التعليم الابتدائي ودعم نضالات مدرسي التعليم الابتدائي من أجل تحقيق مطالبهم بتأطير من هياكلهم النقابية، داعيا الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات النقابة العامة للتعليم الأساسي والإسراع بالاستجابة إلى طموحات آلاف المدرسين حرصا على إنجاح العام الدراسي وإعلاء لمصلحة المدرسة العمومية.
اعتصام الوزارة
وفي حركة تصعيدية، قام أعضاء نقابات التعليم الابتدائي ببدء اعتصام في مقر وزارة التربية التونسية، وفي تصريحات لـ«البيان» نفى الوزير ناجي جلول أن يكون تعرض للاحتجاز داخل مبنى الوزارة، وقال ان المعتصمين في ضيافة الوزارة وقد تم توفير كل ما يحتاجون إليه من مستلزمات كالمأكل والمشرب والتكييف، مضيفا أن الوزارة ستعاقب المديرين الذين قاموا بإغلاق بعض المدارس، وشدّد على أنه سيتم اتخاذ إجراءات ادارية صارمة ضد المسؤولين عما وصفها بـ«الظاهرة الخطيرة»، مردفاً أن المدرسين تمتعوا بثلاث ترقيات استثنائية وطالبوا بتفعيل ترقيتين اثنتين في حين أن الدولة غير قادرة على تلبية هذا المطلب. وأكّد جلول تواصل المفاوضات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل في هذا الإطار، داعيا قيادات الاتحاد إلى التعقّل. وأفاد بأنّ الوزارة اقترحت ربط الترقيات بالتكوين لكنّ النقابة رفضت هذا الاقتراح.
ظروف
اعتبر المكلف بالاتصال في رئاسة الحكومة ظافر ناجي مطالب المعلمين فيها شطط، داعياً إياهم إلى ضرورة مراعاة الظروف التي تمر بها البلاد، وقال في تصريح إذاعي أمس إنه تم الاتفاق مع الطرف النقابي على الزيادات العامة في الأجور التي تخص القطاع العام والاتفاق على الزيادات الخصوصية، لكن ما زالت هناك مطالب كبيرة.
