احتجزت ما تسمى «حكومة طرابلس» غير المعترف بها دولياً في ليبيا ناقلة نفط ترفع العلم الروسي وطاقمها، في وقت أكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، أن البعثة الأممية بدأت، أمس، في مناقشة تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وذلك بعد مشاورات مكثفة حتى وقت متأخر من مساء الأربعاء مع جميع أطراف الحوار، التي استجابت لدعوة الأمم المتحدة بتسريع الحوار والوصول لاتفاق نهائي قبل موعد 20 سبتمبر الجاري.
وأضاف الممثل الأممي، في تصريحات صحافية قبل انعقاد جلسات الحوار، أنه يأمل في أن تكون ذكرى استشهاد المناضل الليبي عمر المختار دعوة للفرقاء الليبيين لإنقاذ بلادهم من المصير المظلم الذي قد يلحق بها في حالة عدم التوصل لاتفاق مرضي وملزم لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن بعثة الأمم المتحدة تلقت آلاف الرسائل من أفراد تمثل مختلف طوائف الشعب الليبي ومن مختلف المناطق تطالب بالتوصل إلى اتفاق بحلول عيد الأضحى.
وكان ليون قد أكد في وقت سابق، بالصخيرات، أن الفرقاء الليبيين لم يكونوا في أي وقت مضى أقرب إلى اتفاق مقبول من الجميع مثلما باتوا أخيرا، وشدد خلال مؤتمر صحافي لعرض مستجدات الحوار السياسي الليبي، أن الحوار كان يتقدم في الاتجاه الصحيح في كل جولة، مؤكدا أن المقترح الأممي المقدم للأطراف يوم الأحد الماضي يتعين أن لا يكون فيه رابح أو خاسر، ودعا جميع الأطراف لاستئناف المفاوضات والتغلب على بعض الصعوبات التي تعتري الحوار الهادف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
احتجاز ناقلة
إلى ذلك، احتجزت ما تسمى «حكومة طرابلس» غير المعترف بها دولياً في ليبيا ناقلة نفط ترفع العلم الروسي وطاقمها الـ11، بينما كانوا يحاولون تهريب الخام من ميناء زوارة.
وتعيش ليبيا، منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، فوضى أمنية وسياسية، في ظل صراع على السلطة بين مجلس النواب المنتخب والحكومة المؤقتة المعترف بهما دولياً، واللذين يتمركزان شرق البلاد، والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وحكومة (الإنقاذ الوطني) اللذين يوجدان في العاصمة طرابلس، هذا في الوقت الذي تتقاسم فيه المليشيات المسلحة السيطرة على أجزاء البلاد. وتبذل الأمم المتحدة جهوداً من أجل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة موحدة لإنهاء الصراع.
تهديد
لوّح الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، للمرة الأولى بإمكانية تركه منصبه إذا أصرت الأطراف الليبية على تعليق جلسات المفاوضات. يذكر أن مدينة الصخيرات شهدت، في يوليو الماضي، التوقيع بالأحرف الأولى، على اتفاق من طرف مختلف الأطراف المجتمعة، بمن في ذلك رؤساء الأحزاب السياسية المشاركين في الجولة السادسة للمحادثات السياسية الليبية، مع تسجيل غياب لممثلي المؤتمر الوطني العام.
