بدأت القوات السورية في استخدام أسلحة روسية في عملياتها البرية والجوية، وسط دفاع موسكو عن دعمها للنظام الذي شنت مقاتلاته غارات نادرة على الرقة، وأخرى على حلب حصدت نحو 95 شخصاً.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي إن الدعم العسكري الذي تقدمه موسكو لدمشق هدفه محاربة الإرهاب وحماية الدولة السورية والحيلولة دون وقوع كارثة تامة في المنطقة. وأضافت زاخاروفا أن موسكو مستعدة لتزويد واشنطن بمعلومات عن دعمها العسكري للقوات السورية عبر القنوات الملائمة. وانتقدت الولايات المتحدة لأنها تناقش القضية علناً عبر وسائل الإعلام.
أسلحة روسية
في غضون ذلك، قال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري بدأ في الآونة الأخيرة في استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الجوية والأرضية المقدمة من روسيا. ووصف المصدر الأسلحة بأنها ذات فعالية عالية جداً ودقيقة. وأضاف أن الجيش بدأ في استخدامها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن تدرب على استخدامها في سوريا في الشهور الأخيرة.
وأكد المصدر رداً على سؤال بشأن الدعم العسكري الروسي لسوريا: «يتم تقديم سلاح جديد وأنواع جديدة من السلاح. يتم تدريب الجيش السوري على استخدام هذه الأسلحة. في الحقيقة بدأ الجيش باستخدام بعض هذه الأنواع». وأكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة رصدت بضع طائرات مروحية روسية في مطار سوري. وقال أحد المسؤولين إنه تم التعرف إلى أربع طائرات هليكوبتر روسية بعضها قتالية.
غارات على الرقة
وقال نشطاء إن طائرات سورية شنت نحو 12 غارة على مدينة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، وذلك في هجوم كبير غير مألوف أن تشنه القوات الحكومية على منطقة يستهدفها تحالف تقوده الولايات المتحدة.
وقالت جماعة «الرقة تذبح بصمت» في حسابها على «تويتر» إن طيران النظام شن أكثر من 12 غارة في المدينة. وأضافت أن الغارات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات يعتقد بأنها تابعة للجيش السوري شنت 11 غارة جوية على الأقل. كما قتل 95 مدنياً في قصف للطيران الحربي السوري ببرميل متفجر استهدف حياً شعبياً تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «استهدف القصف ببرميل متفجر حي سعد الأنصاري السكني حيث تم تدمير أربعة منازل على رؤوس العائلات التي تقطنها»، وذكر ناطق باسم خدمات الإنقاذ المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب أن عدد القتلى يتجاوزون 90، جميعهم من المدنيين، بينما تبادلت القوات الحكومية ومقاتلو المعارضة إطلاق النيران الكثيف بالمدينة المقسمة.
دي ميستورا يبحث خطته للحل مع النظام والمعارضة
بحث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا مع المسؤولين في دمشق خطته الجديدة للسلام. وبعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اكتفى دي ميستورا بالقول للصحافيين «سنواصل اجتماعاتنا، لا يزال لدينا لقاءات، لذلك لا استطيع الإدلاء بأي تعليقات».
من جهته، اكد المعلم ان «موضوع مكافحة الإرهاب في سوريا هو الأولوية باعتباره المدخل للحل السياسي»، موضحاً ان دمشق «ستدرس الأفكار التي قدمها المبعوث الخاص لاتخاذ الموقف المناسب تجاه مبادرته».
وقال مصدر غربي واسع الاطلاع مواكب لزيارة دي ميستورا إن برنامج الزيارة يشمل بالإضافة للمسؤولين السوريين لقاءات مع بعض أطياف معارضة الداخل مثل هيئة التنسيق، للتشاور حول دور هذه المعارضة في الحل السياسي الجاري التداول به مع الأطراف كافة. ووصل دي ميستورا الى دمشق عن طريق لبنان براً بعد لقاءات عدة في الأيام الأخيرة مع مسؤولين عرب وأجانب حول سبل تفعيل الحل السياسي ومكافحة الإرهاب والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة في سوريا. ومن المرجح أن يلتقي المبعوث الأممي الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الجمعة.
