كشفت مصادر مطلعة أمس، عن حراك رسمي لإجراء ثالث تغيير حكومي في الجزائر هذا العام بعد حركتي 14 مايو و23 يوليو التي جرى فيهما إنهاء مهام 12 وزيراً، وأفيد أنّ العملية المرتقبة في غضون الفترة القليلة المقبلة ستشمل وزارات سيادية وتبعد عدداً من الوزراء «الفاشلين»، استكمالاً لسلسلة قرارات حفل بها المشهد السياسي في الجزائر هذا العام.

واستناداً إلى معلومات توافرت لـ«البيان»، فإنّ وزير الصناعة الجزائري الحالي عبد السلام بوشوارب (63 سنة) المقرّب من دائرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يملك حظوظا قوية لخلافة الوزير الأول عبد المالك سلال على رأس الحكومة، بينما يدور الحديث حول استبدال العديد من الوزراء بمن فيهم المتواجدون على رأس القطاعات السيادية وتتصدرها حقيبة الخارجية.

وفيما لم يتسن تأكيد أو نفي الخبر من مصدر رسمي، لم تتسرب معلومات عن هوية الوزراء المغادرين ونظرائهم القادمين، بيد أنّ مصادر «البيان» أكدت أنّ التغيير سيكون الأكبر منذ الثالث سبتمبر 2012، حين التحق أحد عشر وزيرا بقصر الحكومة آنذاك. وتردّد أنّ الرئيس الجزائري بوتفليقة منزعج من وزراء لم ينجحوا في دفع قطاعاتهم، لذا يراهن القاضي الأول في البلاد على حكومة تكنوقراط تسعى لتجسيد البرنامج الإنمائي الممتدّ إلى ربيع 2019، بعدما خيّم الركود على أكبر المشاريع وهبوب رياح الأزمة الاقتصادية على خلفية تراجع أسعار النفط.