حارب جنود التحالف العربي مسلحون بأحدث الأسلحة بعزم ما يرون أنه نفوذ إيران الآخذ في التوسع. وأصبحت محافظة مأرب ساحة قتال رئيسية بين ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران وائتلاف عربي واسع.

وقال الجندي اليمني عبد الواحد الشدادي وهو يجلس على أرضية سيارة مع رفاقه والكل ممسك ببندقيته الكلاشنيكوف وأحزمة الطلقات تتدلى من فوق أكتافهم: «هؤلاء ليسوا أغراب عنا. هؤلاء أشقاؤنا».

وأضاف: «على مدى ستة أشهر حاربنا وعانينا في مأرب وتمسكنا ببضعة أحياء صغيرة حتى جاءوا لمساعدتنا. ولأنهم يقاتلون في سبيل قضية عادلة فسيكتب الله لهم ولنا النصر وستعود محافظتنا لنا مرة أخرى في غضون أسبوعين».

ورغم كل الأخطار، فالحماسة ملموسة بين الجنود في قاعدة صافر وهي مجموعة من الهياكل سابقة التجهيز المبنية فيما بين التلال. ولم تنل ضغوط القتال وهدير الطائرات الهليكوبتر من طراز «أباتشي» و«تشينوك» من جو المعسكر الصيفي.

ويشاهد شبان وهم يتجولون حول القاعدة مرتدين قمصاناً أو ملابس تعكس في بعض الأحيان الطبيعة المزدوجة التي تجمع بين القديم والحديث في هذه الحرب، بين الزي اليمني التقليدي والزي العسكري المموه.

لفتة نبيلة

لكن بالنسبة لمحافظ مأرب لسلطان علي العرادة، تمثل الحملة العسكرية بقيادة خليجية لفتة تضامن نبيلة من جانب دول عربية مع ابن عم يواجه مؤامرة تدعمها إيران لتدميره. وقال العرادة مشيراً للحوثيين وإيران: «هناك أمور أساسية يحتاجها الناس ليحيوا حياة إنسانية ولهذا توجد الدولة. اليمن حرم من هذا على أيدي ميليشيا تتلقى مساعدة من الخارج».

وأضاف: «الأمة العربية رأت أن هذا الهجوم تهديد لها كلها. سقوط اليمن في أيدي ميليشيا مصرة على الفوضى لا تؤمن بشيء سوى الموت.

لماذا الموت؟ الناس تريد الحياة وأنت تعطيهم الموت». ويقول القادة في قاعدة صافر إن التحالف يجمع بين الخبرة المحلية وقوة النيران المستمدة من منجزات القرن الحادي والعشرين.

وقال ضابط شاب من التحالف: «نحن نعمل معاً على ما يرام وأعتقد أننا نكمل بعضنا بعضاً. لدينا التكنولوجيا ولديهم العيون». وأردف: «يعرفون الكل هنا. ويمكنهم التمييز بين الطيب والشرير وهذا يساعدنا في تحقيق النصر».