شهد البرلمان اللبناني أمس، انعقاد الجولة الثانية من الحوار الوطني بحضور قادة الكتل النيابيّة الأساسيّة أو من يمثلهم وغياب حزب «القوات اللبنانية» بقيادة سمير جعجع، وتزامناً سُجلت مواجهات بين القوى الأمنية وعدد من المتظاهرين وسط بيروت بينما اعتقل عدد من المتظاهرين.

وانعقدت الجلسة خلف شريط شائك منع بلوغ المتظاهرين قاعة المتحاورين، واستهلّت بكلمة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، أكّد فيها أهمية هذا الحوار في ظلّ الظروف الصعبة التي يشهدها لبنان، وقال إن «لا سبيل للخلاص إلا بالحوار». وبعد أن انتهت الجلسة، تلا الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر بياناً، أشار فيه إلى أن المجتمعين تابعوا مناقشة جدول الأعمال انطلاقاً مما طرح في الجلسة الماضية (9 سبتمبر)، لافتاً الى حصول «مقاربات سياسية ودستورية لكيفيّة حصول اختراق في بند انتخاب رئيس للجمهورية وغيره من المواضيع، ومحاولة البناء على القواسم المشتركة في المداخلات لتوسيعها في الجلسات المقبلة».

وإذ أكد المجتمعون دعم الحكومة لتنفيذ القرارات المتخذة لمعالجة الملفات الحياتية الأساسية، تقرّر عقد الجلسة المقبلة الثلاثاء المقبل 22 سبتمبر الحالي.

وكان لافتاً غياب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عن الجلسة، وتفويضه وزير الخارجية جبران باسيل ليحل مكانه.

مواجهات

في غضون ذلك، دارت مواجهات بين القوى الأمنية اللبنانية وعشرات المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط بيروت احتجاجا على فساد الطبقة السياسية.

ودعت مجموعة «طلعت ريحتكم»، الابرز في الحراك المدني، الى التجمع في وسط بيروت «لغلق كل المداخل المؤدية إلى طاولة الحوار غير الشرعي واللادستوري لمنع المتحاورين من الوصول» الى البرلمان.

وتخلل التجمع تدافع بين القوى الامنية والمتظاهرين الذين حاولوا رفع عوائق حديدية أغلقت الطريق المؤدي الى مقر البرلمان. وردت القوى الامنية بعنف واعتقلت في البداية مجموعة من الشبان اصيب احدهم في رأسه.

وبحسب حملة «طلعت ريحتكم»، اعتقلت القوى الامنية 25 متظاهرا في المواجهات التي استمرت حوالى ثلاث ساعات.

وذكرت معلومات أن القوى الأمنية قامت بالاعتداء على المضربين عن الطعام منذ حوالي اسبوعين للمطالبة باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، واعتقلوا أحد المضربين.