صعد الجيش الليبي الوطني من عملياته في محيط العاصمة طرابلس في أعقاب تعرض الحوار بشأن التوصل إلى حكومة وحدة وطنية لانتكاسة كبرى، في وقت تشير توقعات إلى إعدام مسؤولين في عهد معمر القذافي غداً الخميس.

وفيما أكدت قيادة المنطقة العسكرية الغربية سيطرتها على مناطق واسعة في الغرب الليبي، قال البرلمان المعترف به دولياً إن الوثيقة المعدلة التي وزعها فريق مبعوث الأمم المتحدة بشأن حل الأزمة السياسية في البلاد جاءت مخالفة لما تم الاتفاق عليه.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الغربية بالجيش الليبي سيطرتها على عدد من المدن والقرى غرب ليبيا. وقالت القيادة في بيان، إن عدداً من القرى والمدن من بينها زلطن غرب البلاد بدأت تفعيل مؤسسات الدولة فيها من مديريات الأمن ومراكز الشرطة ومكاتب المخابرات والحرس البلدي وغيرها من المؤسسات.

وأضاف البيان أن عددا من البوابات وحواجز التفتيش نشرت في كل مناطق ومدن المنطقة الغربية وعلى الطريق الساحلي المؤدي إلى المنفذ الحدودي مع تونس. وباستثناء مناطق زوارة وصبراتة والزاوية غرب العاصمة تعد كامل المنطقة الغربية تحت سيطرة الجيش.

بالتزامن، قال ممثلو البرلمان المعترف به دوليا إن الوثيقة المعدلة التي وزعها فريق مبعوث الأمم المتحدة برنارد ليون، الاثنين، «جاءت مخالفة لما تم الاتفاق عليه».

وأشار بيان صادر عن وفد البرلمان المشارك في مفاوضات السلام الجارية في الصخيرات المغربية إلى أن «لجنة الحوار طلبت أن يتم تقديم المقترحات في ورقة وحدها باعتبارها مقترحات من دون أن يتم تضمينها في الوثيقة، وذلك لأنه لم يتم الاتفاق حولها حتى الآن». وأضاف البيان أن «مثل هذه التصرفات تخلق حالة من البلبلة والتشويش ولا تخدم الحوار وغايات البعثة الدولية».

وتستمر في الصخيرات، في شكل مشاورات غير رسمية، جولة مفتوحة من الحوار الليبي. وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها الأخيرة، وقد تنتهي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وبالتوقيع على اتفاق سلام نهائي في 20 من سبتمبر الجاري، يعيد الاستقرار إلى البلاد.

 

إعدام

إلى ذلك، ذكرت مصادر ليبية متطابقة أن يوم غدٍ الخميس سيكون موعداً لتنفيذ الأحكام الصادرة في حق عدد من المقربين من العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وقضت محكمة ليبية قبل أسابيع بالإعدام رمياً بالرصاص على سيف الإسلام القذافي أبرز أبناء العقيد معمر القذافي وثمانية من المقربين منه. وأصدرت محكمة استئناف طرابلس- دائرة الجنايات بوسط طرابلس أحكاماً بالإعدام على تسعة مسؤولين سابقين بينهم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي.