رأس خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أمس، الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، الذي تركّز على شؤون الحج ورفادة ضيوف الرحمن، فضلاً عن التداول في الملفات العربية الهامة، ومنها اليمن والهجمة على الأقصى.

واستهل خادم الحرمين الشريفين، في جلسة عقدت في قصر السلام في جدة، حديثه للمجلس بدعاء الله عز وجل أن يغفر لجميع ضحايا سقوط إحدى الرافعات بالمسجد الحرام، وأن يدخلهم فسيح جناته. وقال في هذا الصدد: «نحتسب عند الله حسن الخاتمة لهؤلاء الحجاج والزوار الذين وافاهم الأجل في هذا المكان الطاهر، وهم متوجهون إلى المولى عز وجل، قاصدون بيته الحرام لأداء مناسك الحج، نسأل الله لهم المغفرة والرحمة».

وأكّد الملك سلمان على «جميع القطاعات ذات العلاقة بخدمة ضيوف الرحمن، برعاية المصابين ومساعدتهم لأداء مناسك الحج مع إخوانهم المسلمين». وفي هذا السياق، أوضح وزير الثقافة والإعلام، د. عادل الطريفي، أن مجلس الوزراء استعرض الخطط والاستعدادات من قبل القطاعات الحكومية والأهلية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، الذين توافدوا على المملكة، وأنّ خادم الحرمين وجّه الجميع بمضاعفة الجهود لتقديم أفضل الخدمات، وتوفير الرعاية الشاملة لراحة ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج بيسر وسهولة، وتسخير كل الإمكانات للحفاظ على سلامتهم في الحرمين الشريفين، وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعلى مختلف الطرق المؤدية لها، ومنذ قدومهم وحتى عودتهم سالمين.

فخر بصد العدوان

بعد ذلك، تطرق مجلس الوزراء السعودي إلى الجهود التي تقوم بها قوات التحالف في إطار عملية إعادة الأمل في الجمهورية اليمنية، معبراً عن الفخر والاعتزاز، بما يبذله جنود المملكة البواسل من شجاعة وإقدام لصد العدوان الآثم على الجمهورية اليمنية من المتمردين وأعوانهم، سائلاً الله العلي القدير لجميع من استشهدوا في ميدان الشرف من قوات المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، الرحمة والمغفرة، وأن يوفق أبطال قوات التحالف لدحر المعتدين، وإعادة الشرعية للجمهورية اليمنية، والحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستمع مجلس الوزراء إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية، وأعرب عن إدانته للهجوم الإرهابي الذي استهدف رجال الأمن بمركز شرطة الخميس في مملكة البحرين، وعدّه عملاً إرهابياً يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، مؤكداً وقوف المملكة وتأييدها لمملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية.

وأعرب مجلس الوزراء، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين، مطالباً بوضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين، لأولى القبلتين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.