أكد ناشطون مدنيون عراقيون أن عمليات اغتيال قادة الاحتجاجات الشعبية تتصاعد بشكل خطير، وأشاروا إلى أن عدد الضحايا الذين استهدفهم المسلّحون بالاغتيال وصل إلى 12 ناشطاً، آخرهم المدون حيدر غازي الربيعي الذي قتل في محافظة ذي قار الجنوبية.

وقال أحد منظمي الحراك الشعبي إن القوى والشخصيات السياسية المتضررة من الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في عموم البلاد ضد فسادها قد اتفقت على خطط محددة لإجهاض هذه الاحتجاجات وعدم السماح باتخاذها منحى يشكل خطراً على نفوذها.

12 ناشطاً

وأضاف المصدر ان قوى سياسية دفعت بميليشياتها الى تنفيذ عمليات اغتيال ضد ناشطي الاحتجاجات في بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى، حتى وصل عدد قادة ناشطي الحراك الشعبي الذين نفذ فيهم الاغتيال خلال الأسبوعين الماضيين الى 12 ناشطاً في محافظات البصرة وبابل والناصرية وبغداد والكوت.

وأوضح ان من بين هؤلاء: خالد العكيلي وحسين الحلفي وماجد سعد في بغداد، وهم من الناشطين في الحراك الشعبي، فيما قُتل ناشط آخر في بابل يدعى حيدر العلواني، وفي البصرة قتل مسلحون الناشط الميداني الأبرز في التظاهرات صبيح الكرمشي، إضافة الى هيثم الركابي ووليد الطائي في كل من الكوت والناصرية، وكذلك اثنين من الناشطين أحدهما أصيبت زوجته في هجوم على منزلهما في منطقة الزعفرانية جنوب شرق بغداد.

خلفية فاسدة

وأشار الى أن عمليات الاغتيال هذه لا ترتبط بالأعمال الإرهابية في العراق، إنما من تنفيذ ميليشيات مسلّحة تتبع مسؤولين وقادة فاسدين يجدون في التظاهر خطراً يهدّد سلطتهم. وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» حذرت من وجود «كيانات مجهولة تعتدي على المتظاهرين والصحافيين وتضايقهم وتهدّدهم بالموت».