تسابق إسرائيل الزمن لتنفيذ مخططها للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى بفرض التقسيم الزماني والمكاني وإتاحة الفرصة للتقدم نحو الهدف الأكبر وهو إقامة الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الأقصى. وفي تطور خطير أصدرت إسرائيل أوامر عسكرية صارمة اعتبرها مراقبون إعلاناً فعلياً عن تقسيم المسجد الأقصى زمانياً، في سياق خطوات مدروسة ومتدرجة وصولاً لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض أولى القبلتين وثالث الحرمين.
أوامر صارمة
وتوضح الأوامر العسكرية الجديدة التي أصبحت نافذة منذ بضعة أيام شكل التقسيم الزماني الأولي الذي يسبق الإعلان بشكل رسمي عن نظام التقسيم الزماني النهائي للمسجد. وتتمثل هذه الأوامر النافذة حول شروط وظروف التواجد في المسجد الأقصى في: منع النساء من الدخول للمسجد إلا ما بعد الساعة الحادية عشرة ظهراً، وهو الموعد الذي تنتهي فيه ما تسميه شرطة الاحتلال في القدس المحتلة فترة زيارة غير المسلمين للمسجد الأقصى. وتحقيقاً لذلك تغلق إسرائيل معظم أبواب المسجد وتمنع المسلمين من الدخول إليه، في محاولة لفرض مخطط «التقسيم الزماني» للمسجد.
وتقضي الأوامر العسكرية أيضاً بمنع مكوث الرجال في المسجد الأقصى لأكثر من ساعة، حيث تصادر شرطة الاحتلال هويات الرجال الشخصية على بوابات المسجد قبل دخولهم إلى الساحات، وعند المغادرة يقوم الرجال باسترجاع هوياتهم، وفي حال أي تأخير عن استلام الهوية لأكثر من ساعة يتوجب على صاحب الهوية التوجه لأحد مراكز الشرطة في المدينة المحتلة لاستلامها بعد التحقيق والاستجواب.
واعتبرت الأوقاف الإسلامية في القدس هذه القرارات الأخطر على المسجد الأقصى منذ احتلال القدس عام 1967. ويرى مراقبون أن جملة الأوامر العسكرية تتيح للمستوطنين أداء طقوسهم التلمودية بحرية تامة وتنفيذ اعتداءاتهم بحرية مطلقة وحماية شرطية، وهو تطبيق عملي للتقسيم.
قرارات مرفوضة
من جهته أوضح الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي حول الاجراءات التصعيدية التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد المسجد الاقصى، أن ذروة مخطط إسرائيل لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، يتمثل في هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل اليهودي المزعوم، مضيفا قرارات وإجراءات سلطات الاحتلال بتقييد حرية العبادة، وتحديد مواعيد الصلاة في الحرم القدسي الشريف مرفوضة جملة وتفصيلاً.