لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
طرحت خطوة تكليف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المهندس شريف إسماعيل (وزير البترول بالحكومة المستقيلة) بتشكيل حكومة جديدة، حالة من الجدل بالساحة السياسية المصرية، لاسيما أن الحكومة الجديدة سوف تمكث قرابة الشهرين وسرعان ما تقدم استقالتها بعد ذلك فور تشكل البرلمان، وفق ما نص عليه الدستور.
وخلال تلك الفترة القصيرة، وهي العمر المتوقع لحكومة شريف إسماعيل، فإن هناك جملة من التحديات التي تواجه تلك الحكومة الجديدة، يأتي في مقدمتها علاج أوجه القصور التي ظهرت في حكومة محلب، رغم ديناميكية رئيس الحكومة السابق.
ووصف البعض الحكومة الجديدة بأنها حكومة تسيير أعمال لحين تشكيل البرلمان الذي من المفترض أن ينعقد قبيل نهاية العام الجاري، بما يصعب من مهمة هذه الحكومة التي تواجه عدداً من الملفات المهمة والخطيرة التي تحتاج إلى استراتيجيات طويلة الأمد تفوق تلك المهلة المحددة بالدستور للحكومة الجديدة.
ملف الفساد
ويطرح ملف الفساد نفسه على الساحة السياسية، لاسيما عقب تورط وزير الزراعة السابق صلاح هلال في قضية فساد كبرى، وبالتالي فإن مواصلة الكشف عن الفساد والفاسدين هي من أبرز المهام التي تصطدم بها الحكومة الجديدة.
وأكد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبدالغفار شكر لـ«البيان»، أن ضيق الوقت وقصر عمر هذه الحكومة قد لا يجعلها تستطيع أن تقدم ما هو مطلوب في ملف محاربة الفساد، ولكن هذا لا يمنع أنها قادرة على مراقبة مظاهر الفساد ولعب دور في هذا الملف.
الانتخابات
وفرض توقيت تكليف السيسي لإسماعيل بتشكيل حكومة جديدة بالتزامن مع اليوم الأخير لفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية 2015، ملف الانتخابات كأحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، والتي سيكون عليها إتمام الاستحقاق الثالث من خريطة الطريق بنجاح، سواء من الناحية الإدارية أو اللوجستية والأمنية، وتوفير المناخ لإتمامها، وذلك وفقاً لما أكده شكر.
ملف الخدمات
كما يعتبر ملف الخدمات من أكثر وأهم الملفات التي تمثل تحدياً لأية حكومة جديدة، لاسيما إن كانت حكومة تيسير أعمال، حيث يتطلب من هذه الحكومة أن تحافظ على وتيرة عمل هذا الملف.
ملامح
وتسيطر حالة من الترقب على أعضاء حكومة إبراهيم محلب المستقيلة حتى ينتهي شريف إسماعيل من تشكيل حكومته. وحتى يتم الإعلان النهائي عن أعضاء الحكومة الجديدة، يتناثر عدد من التكهنات في ما يتعلق بأبرز الوزراء المطاح بهم والمستمرين في أداء عملهم.
ورغم عدم وجود تصريحات رسمية حتى الآن حول ملامح الحكومة الجديدة، إلا أن كثيراً من التوقعات تصب في صالح الإبقاء على عدد من وجوه حكومة محلب. ووفقاً لما أشار إليه رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، د. رفعت السعيد، فإن وزيري الداخلية والدفاع لحكومة محلب سيواصلان عملهما في حكومة إسماعيل، موضحاً لـ«البيان» أن هاتين الوزارتين تعدان أمراً سيادياً يختص به رئيس الجمهورية، فضلاً عن العادة التي جرت بتغيير هاتين الوزارتين تحديداً في حالات الضرورة القصوى.
ووفقاً لتكهنات أخرى، فإن هناك عدداً آخر من وزراء حكومة محلب سيتم الإبقاء عليهم في التشكيل الجديد، وأبرزهم وزير الخارجية سامح شكري الذي بذل مجهوداً كبيراً خلال فترة توليه مهام منصبه في ملف العلاقات الخارجية، كما أن التحسن الملحوظ في ملف الكهرباء وتخطي أزمة قطع الكهرباء خلال الصيف الحالي سيكونان الدافع للإبقاء على وزير الكهرباء محمد شاكر، فضلاً عن الإبقاء على وزير العدل المستشار أحمد الزند، ووزير التخطيط المشهود له بالكفاءة أشرف العربي.
في المقابل، حددت تقارير إعلامية على لسان مصدر رفيع المستوى قائمة بعدد من الوزراء المستبعدين من حكومة محلب، والتي كان على رأسها وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، ووزير التنمية المحلية عادل لبيب، ووزير الآثار ممدوح الدماطي، ووزير الثقافة عبد الواحد النبوي. كما أشارت القائمة إلى استبعاد بعض من وزراء المجموعة الاقتصادية والخدمية والتي طالتها موجة كبيرة من الانتقادات وكانت أحد أسباب المطالبة بتغيير وزارة محلب، كوزير المالية هاني قدري، ووزير الاستثمار أشرف سالمان ووزير الصحة عادل العدوي، ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزير النقل هاني ضاحي، ووزيرة القوى العاملة ناهد العشري ووزير الإسكان مصطفى مدبولي.
فيما سيتم تعيين وزيرين جديدين بكل من وزارة الزراعة والبترول، عقب خلو منصب وزير الزراعة الذي استقال وتم القبض عليه الأسبوع الماضي على خلفية تورطه في قضية فساد كبرى داخل الوزارة، كما خلي منصب وزير البترول شريف إسماعيل عقب تكليفه بتشكيل الوزارة الجديدة.
بينما يظل موقف وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور يحيط به الكثير من الجدل، ما بين الإبقاء عليه أو استبعاده.
منصب
إلى ذلك، نقلت مصادر إعلامية، تكهنات بوجود اتجاه لتولي محلب منصب مساعد الرئيس السيسي للمشروعات القومية والإشراف على مشروع العاصمة الإدارية الجديدة. جاءت ذلك على خلفية تأكيد السيسي، خلال كلمته أمس مع 400 طالب من المشاركين بأسبوع الجامعات المصرية بقاعة مؤتمرات قناة السويس، أنه يحتاج محلب إلى جواره.
