لا تزال أجندة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخاصة بالعلاقات الخارجية عامرة بعدد من الزيارات واللقاءات، التي تؤكد التوجه المصري في الانفتاح على جميع دول العالم، وبناء علاقات متوازنة مع كل القوى الدولية، بما يصب في صالح مصر سياسياً واقتصادياً. وكشفت مصادر رئاسية عن عدد من الزيارات الخارجية، التي يتضمنها جدول أعمال الرئيس السيسي خلال الفترة المقبلة، التي تأتي الولايات المتحدة على رأسها في زيارة لنيويورك لحضور الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي سيتم فيها حسم أمر الموافقة على ترشح مصر للحصول على المقعد غير الدائم لمجلس الأمن، فضلاً عن زيارة السيسي المرتقبة لكل من كوريا الجنوبية، واليابان في استكمال للجولة الآسيوية التي بدأها مطلع الشهر الجاري، مع الإعداد لقبول دعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لزيارة بلاده عقب تأجيل هذه الزيارة سابقاً. كما يتضمن ذلك النشاط الرئاسي الخارجي المكثف، لقاءات مع زعماء العالم، من خلال زيارات مرتقبة لمصر خلال الفترة الحالية، التي من أبرزها الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، التي يتم التحضير لها من قبل وزارتي الخارجية المصرية والسعودية، من دون الإعلان عن موعد محدد لها، وفق ما أكده وزير الخارجية المصري سامح شكري.

علاقات

وفي هذا السياق، أكد الدبلوماسي المصري أحمد أبو الخير، أن النشاط الرئاسي المكثف على صعيد العلاقات الخارجية من زيارات ولقاءات له مبرره السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو 2013 مرت بأوضاع سياسية واقتصادية جعلت من التحرك الخارجي أمراً لا مفر منه ويتوقف عليه الكثير بالنسبة للدولة. وأوضح أبو الخير لـ«البيان» أن البعد السياسي للحراك المستمر في ملف العلاقات الخارجية يتمحور حول محاولة تحسين صورة مصر في الخارج في ظل حملات التشويه، التي تشنها جماعة الإخوان ضد الدولة، مع بناء علاقات قوية ومتوازنة مع كل دول العالم للخروج من بوتقة التبعية، التي انحصرت فيها مصر فترة طويلة وجنت من ورائها العديد من المشكلات.

وفرض الوضع الاقتصادي الذي مرت به البلاد، البحث عن بدائل للنهوض باقتصاد البلاد، وهو الأمر الذي جعل الرئيس المصري ينطلق خارجياً لفتح أفق اقتصادية واستثمارية جديدة وإقناع دول العالم بضخ استثماراته في مصر لاسيما عقب افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.