رجح رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن يتم رفع حالة الطوارئ أوائل أكتوبر المقبل.
وقال الصيد لدى إشرافه أمس على افتتاح ندوة الولاة، إن الحكومة بصدد دراسة إمكانية رفع حالة الطوارئ بعد تحسن الوضع الأمني في البلاد، مضيفاً أنه «تم تحقيق نجاحات أمنية مهمة منذ إعلان حالة الطوارئ التي تنتهى مدتها بعد التمديد يوم 2 أكتوبر المقبل»، من دون أن ينفي في الوقت ذاته وجود بعض الإشكاليات في بعض المناطق الحدودية على مستوى محاربة الإرهاب.
واعتبر الصيد أن الهدف من إعلان حالة الطوارئ «هو تيسير تدخلات الأجهزة الأمنية والعسكرية في مجال مكافحة الإرهاب، وحماية تونس من مخاطر محتملة، سيما وأن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى وجود تهديدات»، داعياً الولاة إلى التمسك بجملة من التوصيات، من أهمها «الانضباط، وحسن السيرة»، خصوصاً وأنه «لن يتم التسامح مع أي سلوك غير سوي»، وفق تعبيره.
ولدى استعراضه الوضع السياسي بالبلاد، قال الصيد إن «هذه الفترة اتسمت بوجود تجاذبات سياسية، لا سيما حول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية الذي يهدف إلى إيجاد حلول لمعضلات وملفات عالقة عطلت الاقتصاد الوطني، وهي مبادرة من رئيس الجمهورية مطروحة للنقاش». وأضاف رئيس الوزراء أنه أمام الحكومة محاور عدة وملفات سياسية ساخنة، خاصة تلك المتعلقة بتجسيد الدستور، على غرار تركيز الهيئات الدستورية ومؤسسات الجمهورية الثانية، وإرساء اللامركزية وإجراء الانتخابات البلدية.
هدنة اجتماعية
إلى ذلك، أوضح الصيد أنه تم الاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الذي يمثّل رجال الأعمال والمستثمرين، على إرساء هدنة اجتماعية لمدة عامين بهدف تشجيع المستثمرين التونسيين والأجانب على بعث مشاريع في تونس، كما أكد أن «الوضع الاقتصادي يمر بفترة صعبة»، معرباً عن الأمل في أن يتم تدارك الأمر بتحسن الوضع الأمني والاجتماعي.