أجلت محكمة الجنايات الكويتية قضيتي أمن دولة «الإساءة إلى السعودية» والمتهم بهما عضو مجلس الأمة الكويتي المثير للجدل النائب عبدالحميد دشتي إلى جلسة 8 أكتوبر المقبل لحضور المتهم.
وجاء قرار النيابة العامة في وقت لا يزال فيه دشتي متوارياً عن الأنظار، ومتواجداً خارج الكويت تهرباً من المثول أمام القضاء في القضايا المرفوعة ضده على خلفية إساءته للسعودية وللبحرين.
وبحسب مصادر نيابية فإن دشتي لن يعود الا مع افتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الكويتي المقرر يوم 27 أكتوبر المقبل، حتى يتذرع بالحصانة في مواجهة القضايا المرفوعة ضده، حيث انه بلا حصانة الآن نظراً لأن المجلس في عطلة برلمانية. وقالت المصادر انه في حال وصول دشتي قبل هذا التاريخ إلى الكويت سيتم إلقاء القبض عليه وإحالته إلى المحاكمة في القضايا المرفوعة ضده، التي يتوقع أن لا تكون الأحكام فيها بالغرامة، كما جرت العادة وإنما بالحبس نظراً لإساءته البالغة.
اجتماع مرتقب
ويأتي ذلك توازياً مع الاجتماع المرتقب للسلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، اليوم، لمناقشة تداعيات موضوع خلية العبدلي التي اتهمتها النيابة العامة بالتخابر مع ايران وحزب الله، والمتهم فيه 26 كويتياً وإيراني واحد. وينتظر الشارع الكويتي من اجتماع الأحد الرد على التساؤلات المثارة بشأن تورط عدد من النواب الشيعة الحاليين والسابقين وعلى رأسهم عبدالحميد دشتي في هذه الخلية.
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي قد عقد مؤتمراً صحافياً وصفه أغلبية الشارع الكويتي بالمؤتمر الناجح الذي أخمد نار الفتنة الطائفية، مؤكدا فيه أﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭتبني ﺧﻄﺎﺏ ﻣﺴﺆﻭﻝ في ﻣﻮﺍجهة ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻌﺮﺑﺎ ﻋﻦ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎطي ﻣﻊ ﺃﻱ أﺯﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﺘﺼﺮاً ﻭﻣﻮﺣﺪاً.
وتعليقاً ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺍلاﻳﺮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻲ ﻻﺭﻳﺠﺎﻧﻲ ﺍلأﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮ ﻓﻴﻬﺎ أﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻘﺪاً ﻋﻠﻰ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ من قبل الكويت، ﻗﺎﻝ الغانم «ﺃﺅﻛﺪ أن ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺣﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﺎئن ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺳﻮﺍﺀ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ أﻭ ﻏﻴﺮﻩ، وﺳﺒﻖ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ الاﺗﺠﺎﻫﺎﺕ أﻥ أﺷﺎﺩﻭﺍ ﺑﺤﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺼﻒ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍلاﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻭإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ أﻭ ﺃﻱ ﺗﻨﻈﻴﻢ آﺧﺮ ﻳﻤﺲ ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻓﺒﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﺍ أﻣﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أﻥ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﻪ».
هجوم وإشادة
وفيما شنت المعارضة الكويتية هجوماً حاداً على رئيس مجلس الأمة نتيجة عدم هجومه بشكل مباشر على ايران وحزب الله وقوله إن الكويت لا تحمل حقداً على حزب الله، بالمقابل أشاد قطاع واسع من الشعب الكويتي بتصريحات الغانم التي وصفت بالمتوازنة والوطنية. وطالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي الحكومة بالرد على استفسارات النواب المتعلقة بموضوع خلية العبدلي بكل شفافية، وعلى رأسها الأسماء المتورطة فيها.
أمانة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أن جميع منتسبي المؤسسة الأمنية مؤتمنون على أسرار العمل، وملزمون بالحفاظ على قيم ومبادئ النظام العام للبيت الداخلي في المؤسسة والبر بقسم الحفاظ على أسرارها ومقدراتها، مشدداً على أن الجميع تحت المجهر ولا مكان لأي متجاوز في متطلبات وظيفته مهما علت الرتب.
وكان الوزير الخالد أصدر أول من أمس قراراً بنقل الوكيل المساعد لشؤون أمن المنافذ اللواء أنور الياسين من وظيفته الحالية إلى ديوان الوزارة. ودعا الخالد، خلال اجتماع لاستعراض الاستراتيجية الأمنية الشاملة أمس، إلى تنفيذ فوري للاستراتيجية ومحاسبة كل من يتأخر أو يتراخى في تطبيقها.