لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
في خضم الخطوات الجارية في إطار الانتخابات البرلمانية (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق يوليو 2013)، قبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس في خطوة مفاجئة استقالة حكومة إبراهيم محلب، فيما كلف وزير البترول بالحكومة المستقيلة المهندس شريف إسماعيل بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تساؤلات واسعة حول مدى تأثير تلك الخطوة على مسار الاستحقاق الانتخابي المرتقب، وعلى مسار المشهد السياسي المصري بصفة عامة.
وكلف السيسي وزير البترول شريف إسماعيل بتشكيل حكومة جديدة خلال اسبوع اثر استقالة رئيس الوزراء إبراهيم محلب وقبل خمسة أسابيع من أول انتخابات برلمانية بعد ثورة 30 يونيو.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان «استقبل السيسي المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية في الحكومة المستقيلة، حيث كلفه باتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو تشكيل الحكومة الجديدة خلال أسبوع من تاريخه».. فيما قال مسؤول حكومي إن التغيير الوزاري يهدف إلى «ضخ دماء جديدة في الحكومة التي ضربتها ازمة فساد أطاحت بوزير الزراعة صلاح هلال الذي جرى توقيفه».
تقارير الأداء
والتقى السيسي محلب، أمس، وعرض محلب خلال اللقاء تقارير الأداء الخاصة بالوزارات، ووضع استقالة الحكومة بين يد السيسي، وبدوره قبلها الرئيس المصري، وكلف الحكومة بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، مشيداً بالدور الوطني الذي لعبته هذه الحكومة في ذلك الوقت العصيب من عمر الوطن.
وحسم السيسي بذلك تلك التكهنات التي دارت على مدار الأيام الماضية حول وضع الحكومة، لاسيما في أعقاب واقعة استقالة وزير الزراعة صلاح هلال والقبض عليه متورطًا في قضية فساد كبرى.
وأثارت هذه الخطوة حالة من التخوف حول مدى تأثيرها على سير العملية الانتخابية المقبلة فيما وجد البعض أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع حالة الارتباك التي تمر بها العملية الانتخابية، حيث كشف انتهاء المدة المحددة لفتح باب الترشح عن مشهد ينبئ ببرلمان ليس في صالح مصر، وذلك بحسب وصف عضو الهيئة العليا لحزب المحافظين، سامح عيد الذي أكد أن الساحة الانتخابية شهدت عدداً من الانسحابات والتطورات التي تؤكد أننا في مأزق، لتكتمل الصورة بقبول استقالة الحكومة في اليوم الأخير لفتح باب الترشح، وهو ما يربك المشهد ككل. وأضاف في تصريحات لـ«البيان» أن حكومة محلب لم تكن الحكومة القادرة على القيام بمسيرة الانتخابات، وأساءت بصورة كبيرة لسمعة الرئيس، فضلاً عن عدد من الأخطاء الكارثية.
مدة قصيرة
ومن المقرر أن تستمر حكومة «إسماعيل» الجديدة حتى انتخاب البرلمان، أي أنها سوف تمارس عملها لمدة شهرين فقط تقريبًا، بحيث تقدم استقالتها فور انتخاب مجلس النواب المقبل.
