واصلت الأطراف الليبية أمس لليوم الثالث على التوالي محادثاتها برعاية الأمم المتحدة في منتجع الصخيرات في المغرب، وسط تحقيق توافق كامل حول سبع نقاط من أصل تسعة يتضمنها الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة، حسب المشاركين.

وقال المستشار السياسي لوفد المؤتمر الوطني العام أشرف الشح في تصريحات صحافية: «لقد تم تحقيق تقدم وتوافق شامل حول سبع نقاط رئيسة من أصل تسع يتضمنها الاتفاق السياسي».

نقطتا خلاف

وبخصوص النقطتين اللتين لا تزالان عالقتين أوضح الشح أن الأمر يتعلق بـ«التعيين في المناصب العسكرية والمدنية السيادية، حيث اقترحت الأمم المتحدة أن توكل هذه المهمة لرئيس الوزراء ونائبيه بعد التوافق على اسميهما، فيما نقترح نحن (المؤتمر) أن تبقى هذه المناصب شاغرة إلى حين تشكيل الحكومة كأولوية».

أما بخصوص النقطة الثانية فأوضح الشح أنها تتعلق بـ«عضوية المجلس الأعلى للدولة، حيث اقترحنا ألا يتم تعيين أشخاص داخله ليست لديهم الشرعية الانتخابية والتمثيلية»، فيما كان مقترح الأمم المتحدة في البداية توسعته ليضم أكبر عدد ممكن.

واستؤنفت جلسات الحوار عصر أمس، حيث اجتمع وفد المؤتمر الوطني العام بسفراء الدول الأوروبية، إضافة إلى سفراء الولايات المتحدة والصين والدول العربية الحاضرين.

ضرورة الاتفاق

وأكد بيان مشترك للسفراء والمبعوثين الخاصين في ليبيا الليلة قبل الماضية الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة الوفاق الوطني في أقرب وقت ممكن، مضيفاً أن الفوضى السياسية، وانتشار «داعش»، وتدهور الوضع الاقتصادي والأزمة الإنسانية تجعل من الضروري التوصل إلى اتفاق هذا الاسبوع.

وأضاف: «نؤيد الموعد النهائي، 20 سبتمبر الجاري الذي حدده الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لتوقيع الاتفاق، ونحض جميع المشاركين على العمل بصورة بناءة وبروح من التوافق لحل القضايا العالقة».

كما شدد السفراء في إشارة الى وفد المؤتمر الوطني العام «على أهمية قيام الأطراف التي لم تقدم حتى الآن مرشحيها لرئاسة الحكومة والنواب لتقديم قائمة من الأسماء خلال ساعات» فيما اقترح وفد برلمان طبرق المعترف به دولياً 14 اسما للمبعوث الأممي حسبما قال للصحافيين مصطفى أبو بكر بعيرة.

واستمرت جلسات الجمعة بين برناردينو ليون المبعوث الأممي الى ليبيا ووفد المؤتمر الوطني العام لعدة ساعات، حيث وصف وفد المؤتمر هذه الجلسة بـ«الحاسمة»، فيما تحدثت وسائل إعلام عن انسحاب وفد المؤتمر من الحوار.

نفي وتوضيح

لكن رئيس وفد المؤتمر الوطني العام عوض عبد الصادق أكد للصحافيين أن «خبر انسحابنا غير صحيح ونحن نفنده، نحن مستمرون في الحوار ونبحث عن حل حقيقي قابل للتطبيق».

وأضاف عبد الصادق «نطمئن كل الليبيين بأن تعديلاتنا ستضمن، وأن المؤتمر موجود وأنه سيصل إلى حل قريبا» موضحاً «كل تعديلاتنا التسعة قطعنا فيها أشواطاً كبيرة ولا تزال بعض النقاط عالقة، ونتمنى أن نصل فيها إلى حل».