حسمت مجموعة من المجالس البلدية في المغرب أمر رؤسائها، وظهر معها على السطح مجموعة من التحالفات بين أحزاب الأغلبية والمعارضة والتي جرت وابلاً من الانتقادات، لكن على مستوى الجهات يبدو الصراع أكبر ولعبة التحالفات تتميز بتحركات تكتيكية غير متوقعة من الأحزاب وسط مطالب بإعادة النظر في شروط الترشح للانتخابات الجماعية والجهوية.

وانتقد مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية خالد الشرقاوي السموني شروط الترشيح الخاصة بالجهات وطالب بإعادة النظر فيها، وذلك لتجنب أي تحالفات هشة وغير منسجمة.

وقال السموني إن الانتخابات الجماعية والجهوية التي جرت يوم 4 الجاري أفرزت نتائج غريبة، حيث حصل بعض المرشحين على مقاعد لهم في الجهة رغم عدم فوزهم في دوائرهم المؤدية إلى المجلس البلدي، وبعضهم لم يحصل على أي صوت في دائرته، مشيراً إلى أن هذا القانون المنظم للجهات قد يؤدي إلى ردود فعل انتقامية من هؤلاء الفائزين في الجهات تجاه دوائرهم الانتخابية محلياً التي لم ينجحوا فيها أو ليست لهم شعبية فيها، فيهمشونها أو يقصونها من مشاريع التنمية التي يعدها مجلس الجهة.

وطالب السموني بإعادة النظر في القوانين المنظمة لاختيار مجالس الجهات ورؤسائها، وضمان صلاحيات لرئيس الجهة المنتخب تحد من نفوذ الوالي «المحافظ» الذي يمثل سلطة الوصاية.

صراع الرئاسة

بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبدالرحيم منار سلمي إن الصراع على رئاسة الجهات احتدم، ووقعت خلافات داخل أحزاب الأغلبية الحكومية التي اختلفت حول أسماء المرشحين، وحاولت بعض أحزاب التحالف تقديم مرشحيها على حساب مرشحي الحزب الحاكم، وهددوا رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران بالانسحاب من التحالف في حالة رفض مرشحيهم، وهو ما يهدد بقاء الحكومة بالكامل. وأضاف سلمي أن عملية تزكية الأسماء المرشحة لرئاسة 12 جهة في المغرب، انتهت في ظل انتقادات كبيرة حول القانون المنظم لرئاسة الجهات، والذي لا يعكس رغبة وإرادة الناخبين.

اختصاصات

تتلخص اختصاصات المجالس البلدية والقروية في المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للقرية أو المدينة المعنية، ويعمل مجلس البلدية على التخطيط والتنظيم العمراني للمدينة.