تعتبر جبهة المسيمير وكرش في محافظة لحج نموذجاً للمقاومة الشرسة التي يلقاها الحوثيون في اليمن. وتدرك المقاومة أن للمسيمير وكرش أهمية استراتيجية كبيرة كونها خط الدفاع الأول عن لحج.

ومع بداية اجتياح ميليشيات العدوان الحوثية لمحافظة لحج، كان لمديرية المسيمير وكرش النصيب الأكبر من الاجتياح والتدمير والعبث، حيث احتلت تلك الميليشيات المدارس والمرافق الحكومية وشنت حملة اعتقالات طالت الشباب في هذه المناطق، وهو ما سارع بتشكيل المقاومة الشعبية التي بدأت حربها ضد الحوثيين بإمكانيات بسيطة ومتواضعة ونفذت عدداً من الكمائن والهجمات على مشارف مثلث العند.

خسائر وهروب

واستمرت المقاومة في هذه الجبهات وكبدت ميليشيات الانقلابيين خسائر كبيرة، حيث كانت مديرية المسيمير هي ثاني منطقة بعد الضالع تتحرر بشكل كامل بفضل المقاومة في المنطقة ودعم وإسناد قوات التحالف.

وهربت ميليشيات الحوثي، بعد تحرير المقاومة وقوات التحالف لقاعدة العند الجوية ومعسكر لبوزة، إلى منطقة كرش الحدودية مع تعز وعززت من تواجدها هناك لتمارس انتهاكات عديدة في حق السكان وتفرض حصاراً خانقاً عليهم، قبل أن تنسحب بشكل مفاجئ إلى النقطة الحدودية التي كانت تفصل بين شمال اليمن وجنوبه قبل إعادة توحيد اليمن العام 1990 وعززت مواقعها هناك.

حصار خانق

وفرضت ميليشيات الحوثي وصالح خلال الحرب حصاراً خانقاً على الأهالي في مديرية المسيمير وكرش ومنعت وصول إمدادات مياه الشرب والكهرباء، كما منعتهم من الخروج للنزوح أو اسعاف المرضى حيث توفي اكثر من خمس حالات بينها ولادة متعسرة بسبب منع الانقلابيين اسعافهم إلى المناطق المجاورة التي لا تخضع لسيطرة الميليشيات. وتسبب هذا الحصار في وضع إنساني صعب للغاية لأبناء هذه المديريات التي تعد من اشد المناطق فقراً على مستوى اليمن، حيث استمر تأثيره حتى بعد تحرير هذه المناطق.

ويقول الناشط الحقوقي والمكلف من قبل المقاومة في المسيمير بالإشراف على استلام المعونات صابر محسن إن المعاناة التي عاناها اكثر من 40 ألف نسمة في المسيمير والآلاف في كرش خلال خمسة اشهر لم يستطع تحملها الا اناس بلغت التضحية عندهم إلى حد الموت جوعاً وعطشاً افضل من أن يخضعوا لميليشيات عدوانية وهمجية ولا تمتلك ذرة من الإنسانية. ويضيف: «خمسة اشهر مرت على المسيمير من دون ان يجد ابناؤها مياه الشرب او مياه الاستخدام ولا كهرباء، كما لم يجدوا حتى التمر في شهر رمضان الكريم للإفطار به».

12

استقبل ميناء عدن 12 سفينة حاويات منذ تحرير المدينة من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، فيما تنتظر سفن اخرى دورها للرسو في الميناء. وأوضح رئيس مؤسسة موانئ عدن محمد امزربه لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن إجمالي عدد الحاويات التي تم مناولتها منذ 21 أغسطس وحتى اليوم بلغ 17 ألف حاوية فئة العشرين قدم، أي ما يعادل 850 حاوية يومياً. وأكد أن إدارة الميناء تعكف حالياً على رفده بالمعدات الضرورية لرفع القدرة التشغيلية وتمكينه من المنافسة الإقليمية.