تقول اللاجئة فوزية سلطان إثر وصولها إلى الأردن بعد رحلة فرار شاقة من سوريا، وغطى غبار الصحراء وجهها، إن «أوروبا هي لمن يملكون المال».
وتؤكد السيدة السورية الخمسينية أنها لا تملك ما يؤمن رحلة الهروب إلى أوروبا التي اجتازها في الأسابيع الأخيرة عشرات آلاف السوريين. وتقول سلطان باكية إنها جاءت من مدينة حمص وسط سوريا حيث «الوضع سيئ جداً». وتضيف أن ابنها اعتقل منذ أكثر من عامين من قبل الجيش السوري النظامي رغم أنه لم يكن من الثوار و«الآن لا أعلم شيئاً عنه. بحثنا عنه دون جدوى». وقالت السيدة المكلومة إنها «سمعت كل ما هو طيب عن أوروبا وعن استقبال السوريين هناك، يؤمنون لهم المسكن والطعام والشراب والثياب وكل ما يحتاجونه».
نقطة عبور
وكانت سلطان ضمن مجموعة من أربعين سوري أغلبهم من النساء والأطفال دخلوا الأردن من نقطة عبور بمنطقة الركبان على بعد 500 كلم شمال-شرق عمان، وسط مثلث صحراوي تلتقي فيه حدود الأردن مع العراق من جهة الشرق ومع سوريا شمالًا. ونقطة العبور هذه إلى الأردن هي واحدة من نقاط قليلة بقيت مفتوحة بعد إغلاق معظم نقاط العبور الأخرى لأسباب أمنية.
قصص مأساوية
ويأمل أحمد ياسين (35 عاماً)، الذي فر مع زوجته وابنته من مدينة الرقة التي سيطر عليها تنظيم داعش، باللجوء إلى أوروبا، «ألمانيا أو اي بلد آخر». ويضيف ياسين: «لو كنت أملك المال لحاولت الهجرة إلى أوروبا. الآن بعد أن وصلت إلى الأردن سأفكر ملياً بالأمر». أما علي أحمد، الذي يحمل طفلين بين يديه قادماً من مدينة حلب (شمال سوريا)، فيقول: «لا يمكني أن أتحمل نفقات الهجرة إلى أوروبا».