أعلن «التجمع الوطني الديمقراطي» (ثاني حزب في البرلمان الجزائري)، أمس، عن انتقال 55 من أحزاب «جبهة التحرير الوطني»، «مجتمع السلم» و«جيل جديد» إلى صفوفه، ما أحيا الجدل مجدداً عن ظاهرة «التجوال السياسي» التي ظلت تطبع المشهد المحلي منذ 17 عاماً.
وذكرت مصادر مطلّعة لـ «البيان»، إنّ «التجوال السياسي» الذي يبرز عشية كل منعرج حاسم، سيشهد تفاقماً أكثر وسط تقارير عما لا يقلّ عن 70 نائباً في البرلمان المحلي دون هوية سياسية، رغم سيل الانتقادات لتكرّس اللا انتماء السياسي في الجزائر.
واللافت أنّ الظاهرة عادت بقوة في الفترة الأخير بعد ركود نسبي استمر ما بين 2009 و2014، وعرفت انتقال 157 نائباً إلى جبهة التحرير (حزب الغالبية)، وشريكه التجمع الديمقراطي.
ويقول مراقبون للشأن السياسي جبهة التحرير من أكثر الأحزاب المرشّحة للاستثمار في هذه الظاهرة؛ نظراً لاعتمادها استراتيجية تنبني على إغراء السياسيين المهووسين ببريقها، وتحرص قيادة الحزب الحاكم على تمكين الملتحقين به من سائر التشكيلات سيما المنافسين المباشرين محط أنظار وسائل الإعلام الثقيلة التي يسيطر عليها هذا الحزب.
ويلاحظ متابعون إنّ المستقلين الأحرار هم أكثر قابلية بحسب المراقبين للاستجابة إلى «التجوال السياسي»، كما حدث مع العديد منهم ممن لم يترددوا عن التلوّن السياسي أياماً قليلة من انتخابهم، رغم أنّهم أجهدوا أنفسهم في إقناع من انتخبوهم بأنّه يستحيل عليهم الذوبان ضمن أي انتماء سياسي.