يسدل اليوم الستار على مرحلة الترشيحات لمجلس النواب المصري ليشرع المترشحون في شحذ هممهم لطرح برامجهم الانتخابية على الشارع المصري الذي سيحدد خلال أيام أيهم يختار ليدخل البرلمان وفيما ينتظر أن تعلن اللجنة العليا في ساعة متأخرة عن إعداد المترشحين على مستوى الجمهورية والمحافظات يواجه البرلمان المقبل عدداً من السيناريوهات السياسية والقانونية التي ربما تذهب به في طريق «الحل» بينما تنتظره في الوقت ذاته مهام تشريعية جسام، من بينها تلك «الإجبارية» التي نص عليها الدستور الصادر في يناير 2014، ومنها ما هو ضروري لإحداث التوافق بين الدستور والقانونية، فضلاً عن مشاريع القوانين الأخرى التي تطرحها الأحزاب والقوى السياسية المصرية.
ومن بين أبرز المهام التشريعية التي تنتظر البرلمان المقرر أن يرى النور نهاية العام ، هو ما نصت عليه المادة (156) من الدستور، حيث إن البرلمان مُلزم بمراجعة وإقرار شتى القوانين التي صدرت في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور والرئيس عبدالفتاح السيسي في فترة 15 يومًا.
تشريعات عاجلة
ومن بين التشريعات العاجلة التي نص عليها الدستور المصري، هو ما جاء بنص المادة (235)، والتي نصت على أن «يصدر مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية».
وكذلك المادة (241)، والتي تنص على أن «يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية».
ورصد الناطق الرسمي باسم حزب التجمع الكاتب الصحفي نبيل ذكي، أبرز القوانين التي تدفع بها نواب التحالف اليساري، من بينها قانون لتنظيم العمل الإعلامي، حيث ستكون مهمة البرلمان المقبل تشكيل مجلس وطني للإعلام ليشرف على كل وسائل الإعلام في مصر سواء القومية أو الخاصة، وكذلك سد كافة الثغرات القانونية في قانوني الحد الأقصى والأدنى للأجور.
وفي الوقت ذاته يواجه البرلمان عددًا من السيناريوهات السياسية والقانونية التي قد تؤدي به إلى سيناريو الحل، فبحسب الدستور هناك 4 حالات يُحل من خلالها البرلمان، يرصدها الفقيه القانوني والدستوري عصام الإسلامبولي.
أول تلك الحالات التي من الممكن أن تؤدي لحل البرلمان هو ما يتعلق بالمادة 1137، والتي تنص على جواز حل رئيس الجمهورية لمجلس النواب، ولكن في حالات الضرورة، بينما تبقى المادة 146، مهدداً آخر وهي تنص على أن المجلس يعتبر منحلاً إذا لم يوافق على مرشحين من رئيس الجمهورية لمنصب رئيس الحكومة.
انتخابات مبكرة
ومن السيناريوهات ممكنة التحقق غير أنها بعيدة هي ما تنص عليه المادة 161 من الدستور والتي تعطي البرلمان حق طرح الثقة في رئيس الجمهورية شريطة إجراء استفتاء لتأييدها من الشارع وحال جدد الشارع الثقة في رئيس الجمهورية يعد البرلمان منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحل وتبقى الطعون القانونية هي رابع السيناريوهات.
