تنظم المعارضة التونسية اليوم مسيرات احتجاجية ضد مشروع قانون المصالحة الذي بادر بطرحه الرئيس الباجي قائد السبسي وصادق عليه مجلس الوزراء في يوليو الماضي وتم عرضه أخيرا على لجنة التشريع بالبرلمان، وفي حين تعهد رئيس الحكومة الحبيب الصيد بتأمين الحراك الشعبي، دعا وزير الداخلية ناجم الغرسلّي الى تأجيله خدمة للمصلحة العليا للبلاد وفق تعبيره، مؤكدا أنّ تأمين المسيرة المندّدة بقانون المصالحة والمزمعة بشارع الحبيب بورقيبة، سيتطلّب توفير 1000 رجل أمن سيقع سحبهم من التشكيلات الموجود بمحيط العاصمة، مقرّا بأنّ هذا الأمر سيتسبّب في فتح ثغرات قد يتفطّن لها الإرهابيون ويستغلونها لتنفيذ هجمات.
بحث عن مخرج
وفي إطار البحث عن مخرج من حالة التوتر التي تعرفها البلاد، استقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أمس الجمعة بقصر قرطاج حمّة الهمامي الناطق الرسمي باسم ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري الذي يعتبر أبرز قوة للمعارضة داخل مجلس نواب الشعب، وقال الهمامي عقب اللقاء إن السبسي أكد له أنه الضامن لعلوية الدستور والضامن للحريات مهما كانت ظروف البلاد وأوضاعها، حسب ما جاء في نصّ بلاغ لمؤسسة الرئاسة
توضيح حكومي
الى ذلك، أكدت رئاسة الحكومة التونسية في بيان أن حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي مكسب من مكاسب الثورة لا مجال للتراجع عنه أو التفريط فيه، وأنه حقّ يضمنه الدّستور وتحرص الحكومة على صيانته وترسيخه، وأنّ الحفاظ على المسار الديمقراطي وعلى الحريات العامة والفرديّة في دولة تحكمها المؤسسات ويسوسها القانون هي في صميم خياراتها والتزاماتها التي لا محيد عنها.
إرهاب
من جانبه دعا وزير الداخلية التونسية محمد ناجم الغرسلي الأحزاب الرافضة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية لتأجيل مسيرة اليوم السبت وليس إلغاءها، بالنظر إلى حجم التهديدات التي تواجه تونس في الفترة من 9 إلى 14 سبتمبر الجاري مؤكدا عدم تلقيه إجابة عن هذا المقترح.
4 يوليو
وأكد الوزي في حوار داخل البرلمان، أنه لا نية للتمديد في حالة الطوارئ المعلنة يوم 4 يوليو الماضي عقب الهجوم الإرهابي الذي طال منتجعا سياحيا بمدينة سوسة الساحلية أواخر يونيو، مضيفا أن «كل المؤشرات تدل على أنه لا نية للتمديد في حالة الطوارئ»، وردا على ما أثير حول عدم دستورية الامر عدد 50 لسنة 1978 المنظم لحالة الطوارئ قال الغرسلي للنواب «نحن لا نملك النقاش حول شرعية أو دستورية هذا القانون وعلى نواب الشعب أن يقدموا مبادرة تشريعية في اتجاه سن قانون في الغرض».
