أكد عالما شريعة أردنيان لـ«البيان» أن الجندي الإماراتي نصر أخاه المسلم، وأشارا إلى أن موقف مقتدى الصدر سياسي بعباءة دينية.

وقال أستاذ الشريعة عمرو الشحروري لـ«البيان» إنه «لم يتوقف كثيراً عند تصريح الصدر لأن كلامه مجرد موقف سياسي ألبسه عباءة دينية».

وأضاف: «وكأنه يمتلك مفاتيح الجنة. يقف على أبوابها يقول لمن أراد ادخل فيدخل، ولمن لا يريده سيرسله إلى جهنم». وأردف أن الصدر «نصب نفسه معصوماً يقضي في الخلق كيفما شاء، محولاً لعبه السياسي وإرهاب الوكالة إلى دين يشرع الحلال والحرام فيضع قواعده، وشروطه».

واستهجن أستاذ الشريعة كيف يريد الصدر الانضواء في عباءة إيران وسياساتها في المنطقة من أجل أن يوافق على أن يطلق على من يضحوا بأرواحهم نصرة لإخوانهم المسلمين صفة «شهيد».

وأضاف أن إجابة الصدر عن أسئلة من وصفوا أنفسهم بـ«مجموعة من الكتاب الإعلاميين اللبنانيين» بدت وكأن «من مهمة الصحافي الرحيل إلى المرجعية في سؤال ديني من الواضح أن من غذّى كلماته هو حزب الله اللبناني، بطريقة تتلاعب في الدين، وتهزأ بعقول الناس».

شرف النجدة

وبدوره، توقف دكتور الفقه الإسلامي نضال عبدالله أمام تطاول الصدر على ثوابت الشريعة الإسلامية، حيث رأى أن هناك نقطتين يستهجنهما في كلامه أولاهما إقحام المواقف السياسية لحزبه في الدين والفتاوى، والثانية تنصيب نفسه وصياً على الجنة ومفاتيحها.

وقال لـ«البيان»: «إذا ما دخلت سياسة الدول ضمن نطاق موقف الصدر السياسي، فسيوافق على إطلاق اسم الشهيد على من يسقطون في الحرب من جنود جيشها وسيمنحهم الشهادة، أما إذا لم تتوافق سياسة الدول مع ما يرغب فإنه بذلك لن يمنح جنودها أي شهادة».

 وأضاف: «وأي شرف أحق من نصرة المسلم أخاه المسلم، وهو يرى بغي فئة عبر وكلائها الذين أرادت تحويلهم إلى كتلة سرطانية رضيت أن تكون تابعة للخارج». وقال: «أي شرف يناله الجندي وهو يهبّ لنجدة إخوانه المظلومين من قبل قطيع صغير قرر أن يتوحش رغم أنه يعلم أن لليمنيين أخوة سيبهوا لنجدتهم».