بدأت قوات التحالف العربي أمس أولى عملياتها البرية في مأرب بعد وصولها إلى جبهات القتال قبل 24 ساعة، كما استخدم التحالف ولأول مرة طائرات «أباتشي» لضرب جيوب الميليشيات الانقلابية في مأرب، فيما استمر وصول تعزيزات عسكرية ضخمة من دول التحالف إلى المحافظة وكذلك محافظة الجوف التي استحدث فيها مُعسكر لانطلاق العمليات منه، بالتزامن مع استشهاد عنصر أمن سعودي في جازان، بينما أكد الجيش السوداني جاهزية المشاركة في العمليات.
وقالت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية إن قوات التحالف العربي بدأت أولى عملياتها البرية ضد المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في محافظة مأرب، شاركت خلالها طائرات «أباتشي» التابعة لقوات التحالف الذي تقوده السعودية لأول مرة في قصف تجمعات الحوثيين ومليشيا الرئيس المخلوع في منطقتي جفينة والفاو جنوب غرب مدينة مأرب. وأفادت المصادر بمقتل 30 عنصراً من ميليشيات الحوثي والمخلوع في جبهتي الجفينة والبلق.
وذكرت المصادر أن تعزيزات من قوات الجيش الوطني وجنود قوات التحالف العربي المعززين بالآليات المدرعة والمدفعيات المتطورة والأسلحة النوعية المختلفة، ماتزال تتوافد إلى محيط جبهات القتال بمحافظة مأرب استعداداً لخوض المعركة الفاصلة.
معركة الجوف
في الأثناء، أفادت المقاومة الشعبية في محافظة الجوف شمالي اليمن بوصول أسلحة ثقيلة ونوعية من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى معسكر جديد أُطلق عليه معسكر النصر استحدثته قوات التحالف في الآونة الأخيرة في منطقة تقع ما بين محافظتي مأرب والجوف استعداداً لخوض معارك تحرير محافظة الجوف من سيطرة الحوثيين.
وذكر الموقع أن قيادة قوات التحالف العربي أعادت توزيع قواتها المتواجدة في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن ونشرتها في ثلاثة محاور استعداداً لبدء معارك برية من تلك المحاور لتحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين والقوات الموالية لحليفهم صالح.
قصف مُكثف
وفي صنعاء، واصل طيران التحالف غاراته على مواقع ومساكن لقيادات في حزب صالح وجماعة الحوثي بعشرات الغرات، واستهدفت الغارات معسكر الخرافي بعد أن قصفت قبل فجر أمس 18 منزلاً لقادة ميليشيات الحوثي وصالح في أحياء النهضة والصوفان والمدينة الليبية شمال صنعاء، كما جددت دك معسكر الحفا الحصين عند سفح جبل نقم. واستهدفت غارات أخرى معسكري الصيانة والتموين العسكري حيث توجد منصات لإطلاق الصواريخ، وكذلك معسكر الفرقة الأولى مدرع سابقاً الذي سيطر عليه المتمردون منذ عام وحولوه إلى مقر قيادة عسكرية.
شهيد سعودي
من جهة أخرى، صرح الناطق الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه عند الساعة السابعة من صباح أمس تعرض أحد مراكز حرس الحدود بقطاع الطوال بمنطقة جازان لإطلاق نار كثيف من مواقع جبلية داخل الأراضي اليمنية مما اقتضى التعامل مع مصادر إطلاق النيران بالمثل بمساندة من القوات البرية وحتى تمت السيطرة على الوضع. ونتج عن تبادل إطلاق النار إصابة الجندي أول بحرس الحدود فهد بن حميد بن عتيق البلادي بطلق ناري واستشهاده قبل وصوله إلى المستشفى.
مشاركة سودانية
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد ركن الصوارمي خالد سعد في تصريح لـ«البيان» إن بلاده لم تحرك حتى الآن أي قوات للمشاركة في العمليات البرية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن غير أنه أكد أنها على أهبة الاستعداد وسيتم إرسال قوات برية سودانية متى ما طلب. وأضاف «نحن ملتزمون تماماً بتنفيذ ما اتفقنا عليه مع السعودية بإرسال قوات برية إلى اليمن متى ما طلب التحالف العربي».
مباحثات
بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني مع وزير الخارجية اليمني رياض ياسين بمكتبه في الرياض أمس، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وجهود الحكومة اليمنية لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
