يعقد وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل اجتماعاً خاصاً منفصلاً على هامش أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة لمناقشة الأزمة السورية، فيما دعا مجلس الجامعة العربية لعقد دورة خاصة مشتركة لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الأحد كذلك لبحث تفعيل الاستراتيجيات والاتفاقيات الخاصة بمكافحة الإرهاب والفكر المنحرف.
وأعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون جلسة خاصة حول تطورات الأوضاع الخطيرة في سوريا على هامش أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة المقررة الأحد المقبل برئاسة دولة الإمارات وبحضور المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا والذي سيستعرض تقريراً مفصلاً حول جهود حل الأزمة السورية.
وكان اجتماع المندوبين الدائمين رحب في مشروع قراره الذي رفعه إلى وزراء الخارجية بالخطوات التي اتخذها عدد من دول الاتحاد الأوروبي لاستضافة اللاجئين السوريين ويؤكد على موقفه الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية. وأعرب المجتمعون عن بالغ القلق إزاء تفاقم الأزمة السورية وما تحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية إضافة إلى ما تخلفه من معاناة إنسانية قاسية للشعب السوري نتيجة لتصاعد أعمال التدمير والعنف والقتل والجرائم البشعة المرتكبة بحق المدنيين في انتهاكات صارخة لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وما تسفر عنه من تزايد مستمر في أعداد النازحين واللاجئين داخل سوريا وفي دول الجوار العربية.
ورحب المجلس في مشروع القرار بالخطوات التي اتخذها عدد من دول الاتحاد الأوروبي مؤخرا لاستضافة أعداد من اللاجئين السوريين بعد أن تحولت الأزمة السورية إلى أكبر أزمة إنسانية طارئة في العالم.
حل سياسي
وأكد المشروع مجددا على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته الكاملة إزاء التعامل مع مختلف مجريات الأزمة السورية والطلب إلى الأمين العام للجامعة مواصلة مشاوراته واتصالاته مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه دي ميستورا وكذلك مع مختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى إقرار خطة تحرك تضمن إنجاز الحل السياسي وفقا لبيان مؤتمر جنيف 1 وبما يلبي تطلعات الشعب السوري بكافة فئاته.
كما أعرب المجلس في هذا الصدد عن تأييده للبيان الصادر عن رئاسة مجلس الأمن في 17 أغسطس 2015. ويرحب في مشروع القرار بالمبادرات والجهود المبذولة الهادفة إلى توحيد رؤية المعارضة السورية حول خطوات الحل السياسي المنشود للأزمة السورية من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم وعلى أساس تطبيق بيان مؤتمر جنيف 1، منوها في هذا الصدد بنتائج مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته القاهرة يومي 8 و9 يونيو 2015 وكذلك بجولات الحوار والمؤتمرات التي عقدت في كل من موسكو وبروكسل وباريس.
إدانة «داعش»
وأدان المشروع بشدة الجرائم الإرهابية التي يرتكبها تنظيم داعش وغيره من المنظمات الإرهابية ضد المدنيين السوريين وكذلك تدميره المتعمد للمواقع الأثرية والتاريخية في سوريا.
وأكد المجلس على ما ورد في قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2235 لسنة 2015 والتي أدانت استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا ويشدد على ضرورة امتناع كافة الأطراف المتنازعة عن استخدام هذه الأسلحة.
وشدد على دعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ التدابير اللازمة لفرض الوقف الفوري لإطلاق النار والاستخدام العشوائي للأسلحة وإتاحة وصول قوافل المساعدات.
كما أقر المجلس في مشروع القرار مواصلة جهود الأمانة العامة مع الدول المضيفة للاجئين والنازحين السوريين لتوفير الدعم اللازم إلى تلك الدول.
الداخلية والعدل
في السياق، دعا مجلس الجامعة لعقد دورة خاصة مشتركة لمجلسي وزراء الداخلية ووزراء العدل العرب الأحد في القاهرة لبحث تفعيل الاستراتيجيات والاتفاقيات والقرارات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية التي باتت تهدد أمن واستقرار دول المنطقة.
كما دعا المجلس في مشروع القرار، المرفوع إلى مجلس الجامعة للنظر في اعتماده، وزراء العدل العرب إلى إعداد اتفاقية لمواجهة الفكر الديني المتطرف الذي يدعو إلى التكفير وإثارة النزاعات الطائفية والتفرقة الدينية، ودعوة الدول الأعضاء إلى إصدار التشريعات وسن القوانين، واتخاذ الإجراءات والتدابير الخاصة بذلك، وتعزيز التعاون بينها في هذا المجال.
وأكد مجلس الجامعة مجددا على إدانته الحازمة لتنظيم داعش وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة والمنظمات المرتبطة بها، والجماعات والمنظمات الإرهابية التي تهدف إلى قتل المدنيين وتدمير المواقع الأثرية والدينية وزعزعة الاستقرار والأمن وتقويض مؤسسات الدولة.
وجدد المجلس، تضامنه الكامل مع الدول الأعضاء التي تعرضت للهجمات الإرهابية، وإدانته الحازمة للعمليات الإرهابية التي روعت المواطنين وهددت السلم الأهلي والتضامن الاجتماعي، مؤكداً على عزمه مواصلة جهوده في مقاومة الإرهاب ومواجهة الفكر المتطرف.
ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة تزويد الأمانة العامة بتقرير شامل يتضمن كافة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها لمقاومة الإرهاب بما في ذلك التشريعات والقوانين التي أصدرتها بهذا الشأن، والبرامج والخطط التي وضعتها لمواجهة الفكر المتطرف وذلك في موعد غايته مطلع شهر ديسمبر المقبل.
ويطالب مشروع القرار، الأمانة العامة بوضع الاقتراحات والتوصيات الواردة في دراسة الأمين العام موضع التنفيذ، ووضع خطة عمل عربية شاملة ومتعددة الأبعاد بالتنسيق مع الدول الأعضاء.
