بدأت الأطراف الليبية أمس، بمدينة الصخيرات، جولة مفتوحة من الحوار، تعد آخر خطوات التوافق السياسي، بهدف الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، في وقتٍ اندلعت اشتباكات دامية بين جيش القبائل وميلشيات «فجر ليبيا» الإرهابية.
وأكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، برناردينو ليون، أن الاجتماع المقرر عقده في القاهرة مع رموز القبائل الليبية، تم إلغاؤه، بعد أن تم منع وفد القبائل من التوجه إلى مصر للقائه. وأشار إلى أهمية القبائل، موضحاً أنها عنصر هام من عناصر المعادلة السياسية الليبية.
وقال ليون: «ممثلو القبائل الذين وصلوا إلى القاهرة، أخبرونا أن مسلحين اثنين منعا باقي المشاركين من السفر، ونحن ندين ذلك بشده، ونأسف لعدم تمكنهم من الحضور، وهذا دليل آخر على الفوضى التي تعانيها ليبيا. وفي السياق، أكد أحد شيوخ القبائل الليبية، أنه نقل إلى المبعوث الأممي، موقف القبائل وتحفظاتها، والتي تركزت حول مساواة البعثة الأممية بين المؤسسات الشرعية للدولة وبين غير الشرعية، مشدداً على دعم القبائل للجيش الوطني الليبي في حربه ضد الإرهاب.
حوار الصخيرات
وفي الصخيرات، عكفت أطراف الأزمة لتقديم مقترحاتها بشأن الأسماء التي ستتولى مناصب في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، وذلك وفق الآلية المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي لاختيار رئيس الوزراء ونائبيه، وإبداء الملاحظات بشأن الملاحق المتعلقة بمجلس الدولة، وتعديل مبادئ الإعلان الدستوري.
من ناحية ثانية، أرسل رئيس مجلس النواب المنهية ولايته وغير الشرعي، عقيلة صالح، رسالة إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا، طالبه فيها بتقديم تعهدات مكتوبة وملزمة، يتعهد فيها بأن يتم اختيار الرئيس والنائب الأول لحكومة التوافق الوطني من الشخصيات التي تم ترشيحها من قبل مجلس النواب، وأن تنتخب الحكومة التوافقية من قبل مجلس النواب المنتخب منفرداً.
اشتباكات وإغلاق
وبالتوازي، اندلعت اشتباكات بين قوات «فجر ليبيا» و«جيش القبائل». وأفادت مصادر، بأن الاشتباكات أدت إلى إغلاق الطريق الواصل بين صبراته مجمع مليتة ومدينة زوارة. ولم يعرف ما إذا أسفرت هذه الاشتباكات عن وقوع قتلى من الجانبين.
6
قتل 5 أطفال وأصيب 6 آخرون، جراء انفجار لغم أرضي داخل مدرسة في منطقة بنينا جنوبي مدينة بنغازي، حسبما أفادت مصادرنا مساء الأربعاء. ولم يعرف على الفور، الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم في المنطقة التي تحتوي إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا. وكان انفجار آخر بسيارة مفخخة هز منطقة قريبة من سجن الهضبة في العاصمة الليبية طرابلس.
