قررت الحكومة التونسية السماح للمعارضة بتنظيم مسيرة احتجاجية ضد مشروع قانون المصالحة الوطنية غداً السبت بشارع الحبيب بورقيبة المغلق أمام حركة السير، منذ أول من أمس، حيث ستنظم 4 مسيرات.
وقال الأمين العام لحزب حركة الشعب زهير المغزاوي إن اجتماعاً جمع أمس رئيس الحكومة الحبيب الصيد وممثلين عن المجتمع المدني والأحزاب المعارضة ونتج عنه الاتفاق على أن تتم المسيرة المقررة يوم غد في موعدها المحدد. وأوضح المغزاوي أنه سيتم تأمين هذه المسيرة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، مؤكداً أنه لن تكون هناك مواجهات مع الشرطة.
توافق وتمسك
وأبرز المغزاوي أن الأحزاب المعارضة شرحت لرئيس الحكومة موقفها المتمسك بتنفيذ المسيرة الاحتجاجية، واستمعت إلى وجهة نظره بشأن دقة الوضع الأمني، مضيفاً أن التنسيقية المتكونة من التيار الديمقراطي والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل وحركة الشعب والحزب الجمهوري تلقت «وعوداً ضمنية» من قبل رئيس الحكومة، بالسماح بتنظيم مسيرة يوم غد السبت، للإعلان عن رفضها مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، وبحماية المشاركين فيها.
4 مسيرات
ومن المنتظر أن تشهد العاصمة التونسية غداً أربع مسيرات احتجاجية، ينظم أولاها نشطاء وشباب حملة «مانيش مسامح» المناهضة لقانون المصالحة، وأخرى ينظمها تكتل أحزاب «اللقاء الوطني»، بينما دعت تنسيقية أحزاب المعارضة المتكونة من الحزب الجمهوري وحزب التكتل وحركة الشعب والتيار الديمقراطي والتحالف الديمقراطي، إلى الخروج في مسيرة ثالثة أما المسيرة الرابعة فقد دعت إليها تنسيقية 12 سبتمبر التي تضم جزءاً من المجتمع المدني والاتحاد العام التونسي للطلبة، القريب من حركة النهضة.
حقيقة سياسية
على الصعيد ذاته، أعلنت الأمينة العامة للحزب الجمهوري، مية الجريبي، عن تمسك «تنسيقية أحزاب المعارضة لقانون المصالحة الاقتصادية»، بتنظيم مسيرة وطنية بالعاصمة يوم غد، واعتبرت خلال مؤتمر صحافي أن «توظيف حالة الطوارئ لقمع الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، بات حقيقة سياسية تهدد حقاً أساسياً ضمنه الدستور وناضلت من أجله الأجيال».
اجتماع
عقد مجلس نواب الشعب (البرلمان) أمس جلسة استماع إلى وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي الذي اشترط أن تكون غير معلنة، مبرراً ذلك بوجود معلومات أمنية بالغة السرية لا تحتمل عرضها في جلسة علنية، ومن المنتظر أن يعقد البرلمان التونسي جلسة مساءلة لرئيس الحكومة الحبيب الصيد في بداية الأسبوع المقبل حول قانون الطوارئ والتدخل الأمني والتهديدات الإرهابية والوضع الاقتصادي المتردي.
