أقر مجلس الوزراء اللبناني، في ختام جلسة ماراثونية طارئة، ليل الخميس الجمعة، خطة لمعالجة أزمة النفايات تقوم على اللا مركزية، لكن الخطة لاقت رفضاً، في حين انتهت جلسة الحوار الأولى بين قادة الكتل النيابيّة في مجلس النواب، من دون أيّ مفاجآت، إذ اقتصرت على المداخلات المعلومة التي تعكس آراء فريقَي 8 و14 آذار، ولم يظهر من معطيات الجلسة الأولى، أن هناك إمكانية لدى طاولة الحوار لإحداث خرق في جدار البند الرئاسي، فيما ستعقد الجلسة الثانية 16 الجاري.
وفي ختام جلسة مجلس الوزراء، أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب، أن الحكومة وافقت على خطته التي تنص خصوصاً على استعادة البلديات دورها في مجال معالجة النفايات، تحت مراقبة الوزارات المعنية، وكذلك أيضاً على اعتماد مطمرين صحيين جديدين في منطقتين نائيتين.
وقال شهيب إن «مجلس الوزراء أقر مسار الخروج من أزمة النفايات».
وأضاف الوزير، إثر الجلسة الماراثونية التي استمرت أكثر من ست ساعات، أن الخطة تنص على «إعادة فتح مطمر الناعمة لمدة سبعة أيام لإزالة النفايات من بيروت وجبل لبنان». كما تنص الخطة على تحويل مكبين عشوائيين إلى مطمرين صحيين، وتأهيل مكب برج حمود ومساحته 330 ألف متر مربع.
ووافق مجلس الوزراء، بحسب وزير الزراعة، على تحويل مكب في عكار، وآخر في منطقة المصنع في سلسلة لبنان الشرقية، إلى مطمرين صحيين، كما قرر الاستعانة بمعمل معالجة النفايات في صيدا، ومكب رأس العين في صور. وطلب مجلس الوزراء أيضاً من وزارتي المالية والداخلية، صرف مستحقات البلديات من عائدات الهاتف الخلوي.
ولاقت خطة الحكومة رفضا من ابرز مجموعات المجتمع المدني وخصوصا في ما يتعلق بالاعتماد على المطامر وان كان بشكل مؤقت.
واعلنت حملة «عكار منا مزبلة» رفضها للخطة الحكومية، اذ دعت على صفحتها على موقع فيسبوك إلى التجمع في ساحة العبدة في عكار رفضا لمطمر النفايات.
كما اكدت بلدية الناعمة رفضها لاعادة فتح المطمر. واعلنت في بيان نقلته الوكالة الوطنية للاعلام «عدم الموافقة على إعادة فتح المطمر حتى ولو لساعة واحدة».
ونظمت حملة «طلعت ريحتكم» التي تقود التحركات في الشارع اعتصاماً أمام مطمر الناعمة رفضا لفتحه مجددا.
تطورات الحوار
على صعيد الحوار، وبحسب مصادر متعدّدة، لم يرتقِ المتحاورون في إطلالتهم الأولى إلى مستوى الحدّ الأدنى من تطلّعات الناس، والذين توقعوا مسبقاً أن يكون الحوار في نسخته الجديدة، امتداداً للتجارب السابقة.
وفي المحصلة، جرى ترحيل الجلسة إلى 16 سبتمبر الجاري، بدل تكثيف الجلسات، وتحويل هيئة الحوار إلى «هيئة طوارئ»، ما أشار إلى وتيرة الجلسات التي سيعتمدها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وهي بمعدّل جلسة أسبوعياً مبدئياً، وما أوحى بأن الأمور تحتاج إلى اتصالات ومشاورات خارج أروقة الاجتماع في مجلس النواب.
وأشارت المعلومات التي توافرت لـ «البيان»، إلى أن تحديد الجلسة يوم الأربعاء المقبل، أريد منه، على رغم ضغوط الأزمة المتفاقمة، إتاحة الفرصة لكلّ فريق لمراجعة مواقفه استعداداً للجلسة المقبلة، علّها تحدث ثغرة تؤدّي إلى التقريب بين المواقف.
نتائج
أجمعت مصادر سياسيّة متعدّدة لـ «البيان»، على أن الحوار الوطني سيستمر أسابيع على الأقل، ولهذا الحوار نتائج عدّة، بدءاً من تهدئة الوضع السياسي، مروراً بتفعيل عمل مجلس الوزراء، ووصولاً إلى رفع مستوى الخدمات، على أن تبتعد السجالات السياسية عن مجلس الوزراء، وتُنقل إلى طاولة الحوار.

