أكد ناشطون وسياسيون أن الإصلاحات الحكومية لم تمس جوهر المشكلة في العراق، ولم تطل رؤوس الفساد، ودعوا إلى أهمية تشكيل وزارة جديدة برئاسة حيدر العبادي في حال عدم تمكن الوزارات من الإصلاح، وفيما حذروا من عدم تنفيذ الإصلاحات، وعدوا من يراهن على انتهاء الضغط الشعبي «خاسراً».
وقال النائب السابق وائل عبد اللطيف، في ندوة عقدها المجلس العراقي للسلم والتضامن بعنوان «تقييم التظاهرات ورؤية حول جدية الإصلاحات التي قام بها حيدر العبادي»، إن «الإصلاحات الحكومية التي أطلقت لا تمس جوهر المشكلة في العراق»، مؤكداً «أهمية محاسبة الفاسدين من الرؤوس الكبيرة، وهذا لا يتم إذا لم يتم إصلاح القضاء».
وشدد النائب السابق على، أهمية أن «يتم ترشيد التظاهرات وتوحيد جهود المتظاهرين، وأن تكون مطالبهم واقعية يمكن تحقيقها، وكذلك الابتعاد عن الألفاظ التي تسيئ للتظاهرات».
من جهته، قال المنسق العام للتيار الديمقراطي رائد فهمي، إن «حزمة الإصلاحات الحكومية تعد جيدة نوعا ما، لكنها غير كافية»، مبيناً أن «الإصلاحات لا تعني فقط محاربة الفساد والمفسدين، وإنما أن تتصدى للنظام السياسي الذي أنتج هذا الفساد».
أرضية للتطرف
وأشار فهمي إلى أن «هناك بعض الأطراف بدأت بتحريض المتظاهرين على عدم الاستمرار بالتظاهر وان مطالبهم لن تنفذ»، لافتاً إلى أن شعور المتظاهرين بوجود استعصاء بالاستجابة لمطالبهم الحقيقية قد يخلق أرضية للتطرف وقد تؤدي لطرق غير سالكة، مشدداً على أن هذا الاستعصاء قد يستغل من قوى لها أجندات أخرى تحاول دفع التظاهرات لمسارات مختلفة.
وقال الناشط المدني جاسم الحلفي خلال الندوة، إنه «لأول مرة في تاريخ العراق المعاصر تمتد التظاهرات للأسبوع السادس، وتثبت حيوية الشعب العراقي، والبعد الوطني والاجتماعي والأسلوب السلمي».
وأوضح أن استمرار التظاهرات انعكاس حقيقي للمطالب التي أعلن عنها المتظاهرون، إضافة إلى أن المتظاهرين يعتقدون بأن الإصلاحات لم ترتق إلى الحدود الدنيا لمطالبهم.
رؤية
ترى فعاليات عراقية أن الإصلاحات الحقيقية يجب أن تنطلق من رؤية حقيقية وبرنامج متكامل ومنهج علمي صارم فيه وحدة القياس التي تبين متى وكيف تتحقق هذه الإصلاحات، متوقعين أن تتواصل التظاهرات بالزخم نفسه وستتسع، وتبقى متمسكة بمطالبها الثلاثة وهي إصلاح النظام السياسي ومحاربة الفاسدين وتحسين الخدمات.
