أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الإصلاحات لن تتوقف وستشمل جميع جوانب الدولة والمجتمع، في وقت أحيل وزير التجارة السابق فلاح السوداني لمحكمة الجنايات لمحاكمته بتهمة الفساد.
وقال العبادي في كلمة بافتتاح الورشة الأولى لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في العراق، إن «الإصلاحات لن تتوقف ويجب أن تشمل جميع جوانب الدولة والمجتمع، ولا يجوز للمحاصصة السياسية أن تتحول إلى استحواذ»، مشيراً إلى أن هذا «في صميم ما نقوم به من إصلاحات».
وأعلن العبادي أن عدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب من الدولة هو أكثر من أربعة ملايين شخص، ما يناهز 20 بالمئة من القوة العاملة في البلاد التي يقدر عدد سكانها بنحو 36 مليون نسمة. وقال: «لدينا دولة فيها أكثر من أربعة ملايين موظف».
وأضاف: «تقارن دول أخرى حتى الدول المجاورة، عدد سكانها ربما ضعفين ونصف من عدد سكان العراق، (لكن) عدد موظفيها ربما نصف عدد موظفينا». وبحسب الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، فإن تقدير الوزارة لعدد سكان العراق حالياً هو 36 مليون نسمة. وأوضح أن «القوة العاملة التي تتراوح بين عمر 14 سنة إلى 60 سنة، يشكلون 58 بالمئة من السكان»، أي نحو 21 مليون نسمة.
كما تشكل نسبة العاملين في الدولة نحو 11 بالمئة من مجمل عدد السكان. وشدد العبادي أنه لا يعتزم حالياً تقليص عدد الوظائف. وقال: «لا أوجه دعوة للتقليل من عدد الموظفين في هذه المرحلة. بالتأكيد لا. لا يجوز أن نسلب أناساً موظفين في هذه الدولة حقهم بالحصول على عيش كريم لأننا نريد أن نصلح».
إحالة للقضاء
في الأثناء، أحيل وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني إلى محكمة الجنايات لمحاكمته غيابياً بتهمة الفساد.
وقالت رئاسة محكمة الاستئناف الاتحادية في البصرة، في بيان، أن «محكمة التحقيق في قضايا النزاهة قررت إحالة وزير التجارة السابق إلى محكمة الجنايات في المحافظة لمحاكمته غيابياً». وأشارت إلى أن «المحاكمة ستكون وفق المادة 340 من قانون العقوبات لكون المتهم أحدث ضرراً متعمداً بأموال الدولة».
قيادة للتظاهرات
في سياق متصل، اجتمعت نخبة تمثل شريحة واسعة من المجاميع المعروفة بنشاطها الدؤوب منذ تظاهرات شباط 2011، بالإضافة إلى مثقفين وممثلين عن منظمات مدنية وتوصلوا إلى اختيار إدارة للتظاهرات يعلن عن أسماء شخوصها لاحقاً.
مطالب
قال الناشط جاسم الحلفي إن المطالب تركزت على ثلاثة أهداف رئيسية الأول هو إصلاح النظام السياسي الذي أثبت فشله وكان سبباً رئيسياً لإنتاج الإزمات، والهدف الثاني، محاربة الفساد ومحاصرة الفاسدين وتقديمهم للقضاء، والثالث هو وضع حل جذري لمشكلة سوء الخدمات.
