أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أن الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا والتي منعتها بلغاريا من عبور مجالها الجوي، تنقل مساعدات إنسانية وتجهيزات عسكرية أيضاً، في وقت كشف المسلحون الأكراد في سوريا تلقيهم تدريبات من التحالف الدولي.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي ان «الطائرات التي ارسلتها روسيا الى سوريا تنقل تجهيزات عسكرية بموجب عقود قائمة (موقعة مع دمشق) ومساعدة انسانية».
وأضاف أن روسيا لم تتخذ «اجراءات اضافية» لتعزيز وجودها العسكري في سوريا، مشيراً إلى أن «خبراء عسكريين روسا يعملون في سوريا، انهم يساعدون الجيش السوري على تعلم كيفية استخدام اسلحتنا.
ان روسيا لم تتخذ اي اجراء اضافي» لتعزيز وجودها. وكانت صحيفة «كومرسانت» الروسية أفادت أن موسكو تمد الجيش السوري بعتاد يشمل أسلحة صغيرة وقاذفات قنابل وناقلات جنود مدرعة من طراز «بي.تي.آر-82ايه» وشاحنات «كاماز» العسكرية. وذكرت الصحيفة أن تقريرها يستند إلى معلومات من مصادر لم تذكرها بالاسم في قطاع الصادرات الدفاعية.
ونقلت عن المصادر قولها إن دمشق دفعت لموسكو أقساطا مسبقة لشراء أنظمة دفاع جوي متطورة من طراز اس-300. وأضافت أن روسيا قررت فيما بعد عدم تسليم الأنظمة الصاروخية لسوريا في الوقت الحالي وأن تقدم لها أسلحة أخرى بدلا من ذلك. وأحجم الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق على ما إذا كانت قوات بلاده تشارك في القتال بسوريا.
وقال بيسكوف إن «التهديد الذي يمثله تنظيم داعش واضح... القوة الوحيدة القادرة على مقاومته هي القوات المسلحة السورية»، مؤكدا من جديد موقف موسكو من ضرورة أن يكون حليفها بشار الأسد جزءا من الجهود الدولية للتصدي للتنظيم.
دعم الأكراد
وبالتوازي، قال قائد قوات الأمن الداخلي الكردية في سوريا جوان إبراهيم إن دولا غربية دربت قوات الأمن الكردية التي تحارب تنظيم داعش على مكافحة الإرهاب. وأضاف أن أكثر من 450 فردا من تلك القوات تلقوا تدريبا في شمال سوريا وأن التدريب تضمن كيفية التعامل مع السيارات الملغومة والمباني المفخخة.
وذكر أن تلك القوات تحتجز نحو 30 من أفراد جماعة مسلحة موالية للحكومة السورية بعد أن استسلموا للقوات الكردية أثناء القتال وبينهم إيرانيون.
وأشار إلى أن الهدف من احتجازهم هو مبادلتهم بأسرى لدى الحكومة السورية. والمسلحون الأكراد يشكلون الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي الذي يصنف حزباً إرهابياً لدى الغرب.
تكثيف الغارات
في غضون ذلك، يستعد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الى تكثيف عملياته ضد تنظيم داعش في سوريا، في ما يأتي كرد فعل على النتائج الباهتة للحملة الجوية التي بدأت قبل عام.
وستمهد الدول الممتدة من اوروبا الى استراليا واسيا الطريق لزيادة انخراطها العسكري في العملية الهادفة الى القضاء على إرهابيي تنظيم داعش، بحسب مسؤولين رفيعي المستوى.
وقال دبلوماسي اوروبي كبير ان «الوضع الحالي غير مقبول. لدي شعور متزايد بأننا لا نحقق مكاسب في الوقت الحالي، ونحن في حاجة الى مضاعفة جهودنا بشكل جماعي». وأضاف ان «عدداً من الحكومات الغربية ينظر الى الأزمة الإنسانية والفشل في تسوية الوضع في سوريا، ومواصلة تنظيم داعش عملياته، ويصل الى اننا في حاجة الى بذل المزيد».
واشار مصدر دبلوماسي آخر الى انه «حاليا وبعد ابرام الاتفاق النووي الإيراني، اصبح هناك مساحة اكبر للمناورة للقيام بشيء حيال سوريا». وافاد ان «الاوروبيين يتعرضون لضغوط اكبر للتحرك وايجاد حل». وفي هذا السياق، قال مسؤول عسكري اميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «اي قوة اضافية للتحالف، ينظر اليها بشكل ايجابي».
ومن المرجح ان تشمل الاهداف على المدى القصير، ضرب التنظيم على طول خط المواجهة قرب مارع، وفي مهمة يراها مسؤولون أساسية للحفاظ على تدفق المساعدات الانسانية بالاضافة الى الأسلحة وغيرها من الإمدادات للمتمردين.
من جهته، قال وزير الدفاع الأسترالي كيفن أندروز إن الغارات التي تنفذها بلاده على مواقع التنظيم داخل سوريا يمكن أن تستمر حتى الأعوام الثلاثة المقبلة، مشيرا إلى أن القصف قد يبدأ في غضون أيام.
«داعش» يستولي على قاعدة في دير الزور
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عشرات من قوات الجيش السوري ومقاتلي تنظيم داعش قتلوا في معارك حول قاعدة جوية تابعة للحكومة قرب مدينة دير الزور شرق سوريا. وأضاف أن التنظيم المتشدد استخدم على الأقل سيارتين ملغومتين في هجومه على القاعدة الجوية، حيث كانت قوات الجيش السوري محاصرة. وأضاف أن 18 جندياً سورياً على الأقل و23 مقاتلاً من «داعش» قتلوا. وتعتبر هذه القاعدة الجوية واحدة من آخر المناطق التي تسيطر عليها قوات الرئيس السوري بشار الأسد في شرق سوريا.
قتلى وأسرى
كما أفاد المرصد بمقتل 56 عنصراً على الأقل من القوات النظامية وأسر نحو 40 آخرين خلال سيطرة جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والفصائل الإسلامية المعارضة على مطار أبوالضهور العسكري آخر معاقل قوات النظام في محافظة إدلب.
وذكر في بيان أن العشرات من عناصر القوات النظامية لايزالون مفقودين من ضمنهم قائد مطار أبوالضهور العسكري، ولا يعلم حتى الآن ما إذا كانوا متوارين في منطقة ما، أم أنه جرى قتلهم أو تم أسرهم من قبل فصيل آخر.
رهائن
أعلن تنظيم داعش عبر مجلته الدعائية «دابق» انه يحتجز رهينتين نرويجيا وصينيا، مطالبا بفدية مالية لاطلاق سراحهما. واكدت الحكومة النرويجية ان احد مواطنيها خطف، مشددة في الوقت عينه على رفضها الاستجابة لمطالب التنظيم الإرهابي. وقالت رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ خلال مؤتمر صحافي في اوسلو ان «النرويج لا تدفع فدية».
