يرى مراقبون سياسيون أن «عداء» رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لرئيس البرلمان الحالي، سليم الجبوري، وبحثه عن «ثغرات» لإقالته، دفع ائتلاف دولة القانون إلى تهديد الجبوري، والإعلان عن حملة جمع أكثر من مئة توقيع، لسحب الثقة من رئيس البرلمان، بسبب زيارته إلى قطر، في وقت كان يعقد مؤتمر لقوى عراقية هناك، ما اعتبره بعض أعضاء ائتلاف المالكي، وبالأخص من أقاربه «خيانة عظمى»، تتطلب إقالة رئيس البرلمان ومحاكمته.

إلا أن حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، اللذين يقودهما المالكي تعرضا إلى صدمة سياسية بالغة الوطأة عندما اكتشفا ان اثنين من قادتهما كانا في زيارة الى قطر مطلع الشهر الحالي، موفدين من رئيس الحكومة حيدر العبادي، وأنهما اجتمعا مع مسؤولين قطريين وبحثا معهم في قضايا سياسية ذات اهتمام مشترك، من ضمنها اجتماع القوى السنية العربية الذي عقد في الدوحة الخميس الماضي.

وأوضحت مصادر نيابية ان حملة جمع تواقيع النواب لإقالة الجبوري قد توقفت، بإيعاز من المالكي الذي اكتشف ان عضوي المكتب السياسي لحزب الدعوة صادق الركابي وطارق نجم، اللذين يعملان حاليا مستشارين سياسيين لرئيس الحكومة حيدر العبادي، كانا في زيارة لقطر مطلع الشهر الحالي، وعقدا سلسلة اجتماعات مع مسؤولين قطريين تناولت قضايا سياسية ثنائية ومشتركة من ضمنها استعدادات الدوحة لاحتضان مؤتمر القوى السنية.