أدت تهديدات الميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي الى تأجيل مجلس النواب العراقي التصويت على قانون الحرس الوطني، الذي يصر رئيس البرلمان سليم الجبوري والنواب السنة على تمريره، بدعم من الراعي الأميركي للعملية السياسية.
وبحسب محافظ الأنبار صهيب الراوي، الذي زار السفارة الأميركية ببغداد مع أربعة شيوخ عشائر، أبرزهم رافع الفهداوي، ان المسؤولين الأميركيين في السفارة أكدوا أن واشنطن ستضطر الى «تطبيق قانون الحرس الوطني من جانب واحد»، في حال اصرار الكتل الشيعية على عدم تمريره في مجلس النواب، وأن محافظة الأنبار ستكون أول محافظة سنّية تشهد هذه التجربة.
وحدة العراق
فيما ذكر بيان وقعه قادة الميليشيات ان «اقرار قانون الحرس الوطني وفق رغبة الكتل السنية سيؤدي الى تمزيق وحدة العراق وتقسيمه»، بعكس ما يرى تحالف القوى العراقية، أن «القانون في حال تشريعه سيفضي الى ترصين الوحدة الوطنية وحشد جميع الطاقات الشعبية لمواجهة الإرهاب».
ويعترض المالكي وحلفاؤه قادة الميليشيات الشيعية على تشكيل قوات الحرس الوطني في المحافظات السنّية، خوفا من انشاء قوة سنية مسلحة ضمن القانون تتولى توفير الأمن وبسط الاستقرار في المدن والمحافظات السنية.
ويقول القيادي في ميليشيا بدر، النائب قاسم الأعرجي ان «تشكيل الحرس الوطني في المحافظات السنية من أبنائها سينتج قوة سنية مسلحة مشرعنة وفق القانون، وهذا الأمر له خطورته على الدستور والعملية السياسية، لأن أغلب قيادات وأفراد الحرس الوطني سيكونون من الجيش والأجهزة الأمنية السابقة وأكثرهم مشمولون بالاجتثاث».
تهديدات
ويشير مراقبون الى ان تهديدات الميليشيات امتدت الى رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، الذي يتردد في الأوساط السياسية انه متفق مع سليم الجبوري ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم على تمرير قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية، حيث أعلنت كتائب حزب الله منذ أيام من اختطافها لـ18 عاملا تركياً لا يعرف مصيرهم إلى غاية الآن، انها «اعدت خططا لتأمين العاصمة بغداد»، في حال تعرضها الى «طارئ»، لم تكشف عن تفاصيله، وهو ما فسره المراقبون السياسيون بأنه خطوة تمهد لانتشار الميليشيات واستحواذها على مقاليد السلطة في العاصمة، خاصة وأنها تلقى الدعم من وزير الداخلية محمد سالم الغبان الذي يعد واحدا من قادة ميليشيا بدر.