في موازاة دعوة بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي إلى إقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية ولو بمرسوم ضرورة في ظل الأوضاع الأخيرة في المنطقة، دعت قوى دينية الحكومة إلى الإعلان عن الكونفيدرالية الخليجية.

في المقابل، تصدت التيارات السياسية في الكويت، ممثلة في التحالف الوطني الديمقراطي والمنبر الديمقراطي، لدعوة التيارات الدينية الخاصة بالكونفيدرالية الخليجية، كما رفضت دعوات بعض النواب بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية.

وشدد النائب راكان النصف على ضرورة الالتزام بالطرح السياسي المحافظ على سيادة واستقلال الدولة، مشيراً إلى أن دعوات بعض النواب والقوى السياسية فيما يتعلق بإقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية أو لإعلان الحكومة الكونفيدرالية الخليجية تحمل الكثير من التعارض مع مبادئ دستور الكويت والحياة السياسية فيها، معتبراً أن ذلك تخبط من هذه القوى هدفها التكسب الانتخابي.

كما أصدر التحالف الوطني الديمقراطي بالكويت بياناً صحافياً رداً على دعوة عدد من القوى الدينية إلى الكونفيدرالية الخليجية، مؤكداً أن «قوى الإسلام السياسي عاودت استغلال الأزمات لبث سمومها الطائفية وخططها للانقضاض على الدستور وضرب كيان الكويت وإلغاء وجودها، كما جاء في بيانها المليء بالمتناقضات والتحريض على ضرب الوحدة الوطنية ومكونات الدولة الدستورية».

وأضاف التحالف في بيانه: «ولم تقف تلك القوى عند ذلك فحسب، بل ذهبت إلى الدعوة الصريحة إلى الكونفيدرالية الخليجية التي تعرف هذه القوى جيداً أنها دعوة مستهلكة ومرفوضة مثلها مثل الدعوات لإقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية المشتركة».

وتابع: «ونحن في التحالف الوطني الديمقراطي، إذ نرفض مثل تلك الدعاوى وما وراءها من خطط فئوية وطائفية لندعو الشعب الكويتي إلى الالتفاف حول دستوره وكيان دولته وتماسك نسيجه الاجتماعي بكل مكوناته، وندعو الجميع إلى عدم تعميم الجرائم الفردية على فئات المجتمع، وانتظار حكم القضاء العادل أياً كانت خطورة التهم الموجهة لأفراد خلية العبدلي أو خلية تفجير مسجد الإمام الصادق، أو غيرها من القضايا المتعلقة بالإرهاب».