يلعب الهلال الأحمر الإماراتي دوراً وكبيراً وبارزاً في عودة الحياة إلى طبيعتها لمحافظة عدن والمحافظات المجاورة، حيث كانت له مساهمة فعالة خلال الحرب في مجال أعمال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في عدن. وبعد تحرير عدن والمحافظات المجاورة، انتقل الهلال الأحمر إلى تقديم الخدمات الأساسية للمنكوبين حتى تعود الحياة إلى طبيعتها ويعود النازحون إلى ديارهم مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين.
وتعتبر مشكلة الكهرباء من القضايا المزمنة في محافظة عدن منذُ أعوام. وزاد حجم المشكلة بعد اجتياح ميليشيات الحوثي وصالح لعدن وتدمير محطات الكهرباء وخطوط النقل، ما شكل صعوبة كبيرة لعودة التيار إلى هذه المدن، ولا سيما التي كانت تحت سيطرة ميليشيات الانقلابيين مثل كريتر والمعلا والتواهي.
حد للمشاكل
ووضع الهلال الأحمر الإماراتي منذُ الأيام الأولى لانتهاء الحرب في عدن يده على هذه المشكلة وساهم بشكل كبير في إنهائها، وهو ما تم فعلاً، حيث عاد التيار الكهربائي إلى أجزاء كبيرة من المدن المحررة والتي تعرضت بنيتها التحتية لتدمير كبير.
واستمراراً لجهود الهلال الأحمر في هذا الجانب، زار وفد رفيع من هيئة الأحمر الإماراتي أخيراً، محطة الكهرباء الموجودة في ملعب 22 مايو بعدن.
واطلع الوفد على سير العمل في محطة 22 مايو التي تكفل الهلال الأحمر بشرائها لصالح كهرباء عدن وبقدرة طاقة إنتاجية 64 ميغاوات وصلت منها 27 ميغاوات، في حين ينتظر وصول باقي أجزاء المحطة 37 ميغاوات ستصل إلى مدينة عدن على دفعتين آخرها نهاية سبتمبر الجاري.
تثمين الدور
ورافق مدير عام كهرباء عدن مجيب الشعيبي الوفد الإماراتي واطلعهم على كل الترتيبات والتجهيزات في المحطة وسير العمل فيها بعد تزويدها بالمولدات الجديدة. وقال الشعيبي في تصريحات صحافية له عقب الزيارة، إن ما تقوم به دولة الإمارات العربية من أعمال إغاثية وإنسانية ليس بغريب، فقيادة الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لها بصمات واضحة في الأعمال الخيرية والإنسانية في شتى أصقاع الأرض.
أضرار وإمكانيات
وأضاف أن «الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء في مدينة عدن كبيرة جداً، وإمكانيتنا في مؤسسة الكهرباء في عدن ضعيفة، ونشكر الإخوة في الإمارات على كل ما قدموه لنا، ونأمل منهم توفير المواد اللازمة والتي تقدمنا بها إليهم في أسرع وقت حتى نتمكن من إعادة التيار الكهربائي لكافة أحياء المديريات المحررة والتي لم يعد إليها التيار حتى الآن بسبب حجم الدمار الكبير الذي لحق بها».
قوافل إغاثة «الهلال الأحمر» تنقذ 3 محافظات
بدأت لجنة الإغاثة الطبية في محافظة عدن جنوب اليمن قبل أيام إرسال قوافل الإمدادات الغذائية والطبية المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية إلى محافظات عدن ولحج وأبين والضالع.
وفي الاحتفال الذي أقيم بالمناسبة، أشاد مدير عام مكتب الصحة والسكان في محافظة عدن الخضر لصور، وهو رئيس لجنة الإغاثة الطبية، بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة والهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية لرفد المرافق الصحية في المحافظات بالأدوية والمستلزمات الصحية، والخدمات الطبية للجرحى والمرضى.
بدوره، عبر المسؤولون في محافظات لحج وأبين والضالع عن عظيم الامتنان والشكر للهلال الأحمر في دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية على الدعم السخي واللامحدود الذي يقدم من جانب الإمارات وبقية دول التحالف بقيادة السعودية من أجل مساعدتها على تجاوز آثار الحرب التي فرضتها المليشيات الانقلابية.
من جانبه، شدد مسؤول الهلال الأحمر الإماراتي محمد الكعبي على متانة العلاقات اليمنية الإماراتية التي عمدت بالدم والتي تستوجب وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً الى جانب أشقائهم في اليمن.
وجاء تسيير هذه القوافل بعد تأكيد محافظ الضالع فضل الجعدي بأن الميليشيا الانقلابية دمرت شبكة المياه والآبار والخزانات كما استهدفت الكهرباء، كما طال الدمار بقية المرافق الخدمية. بدوره، أوضح مدير مكتب التنسيق الإغاثي في المحافظة أنيس العطفي أن ما قدم في الفترة السابقة قبل الدعم الإماراتي عبارة عن دعم بسيط من مغتربين وفاعلي خير ومنظمات أهلية لا يغطي 10 في المئة من احتياجات نحو 60 ألف أسرة مقيمة ونازحة بحاجة إلى مساعدات غذائية متواصلة إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
صحة
في الجانب الصحي، تم تسليم مستشفيات عدن 5 أطنان من الأدوية، وأخرى خاصة بمرضى الفشل الكلوي. كما تم افتتاح أقسام لمرضى السكر والربو والسرطان وتزويد محافظة عدن ببراميل وسيارات لجمع ونقل القمامة.
