أقدم مسلحون مجهولون أمس على خطف وكيل وزير العدل العراقي عبد الكريم فارس، بعدما اعترضوا سيارته شمال شرقي العاصمة بغداد، في وقتٍ أفاد مصدر أمني مطلع في محافظة الأنبار بأن القوات الأميركية استطلعت عدداً من المناطق الشرقية المحيطة بمدينة الرمادي لتحديد ساعة الصفر التي يتوقع أن تنطلق خلال أيام.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة العراقية، أمس، إن «مسلحين مجهولين يرتدون ملابس سوداء ويستقلون ثلاث سيارات خطفوا وكيل وزير العدل». وأوضح أن المسلحين اعترضوا سيارة فارس لدى مرورها في منطقة البنوك، ولدى محاولة السائق المناورة بها والإفلات منهم، قاموا بإطلاق النار وأصابوه بجروح، قبل أن يقتادوا الوكيل إلى جهة مجهولة.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية حصول العملية، من دون تقديم تفاصيل. كما أكد مسؤول في وزارة العدل، رفض كشف اسمه، تعرض فارس للخطف، مشيراً إلى أنه يشغل منصب وكيل وزير العدل بالوكالة للشؤون الإدارية، وهو أيضا المدير العام للشؤون المالية في الوزارة.
وتأتي العملية بعد خطف مسلحين مجهولين 18 عاملاً تركياً في منطقة مدينة الصدر شمال بغداد الأربعاء الماضي. وتنتشر على نطاق عريض عمليات الخطف في بغداد، وتتنوع أسبابها بين طلب الفدية، أو الخلفيات السياسية والطائفية.
الوضع الأمني
وفي سياق أمني آخر، أفاد مصدر أمني مطلع في محافظة الأنبار بأن القوات الأميركية استطلعت عدداً من المناطق الشرقية المحيطة بمدينة الرمادي، (110 كيلومترات غرب بغداد)، فيما أكد أن الأيام المقبلة ستشهد «ساعة الصفر» لتحرير المدينة من سيطرة عناصر تنظيم داعش.
وقال المصدر في تصريح إن «القوات الأميركية استطلعت براً عدداً من مناطق محيط الرمادي في منطقة حصيبة الشرقية وتل مشيهيدة ومنطقة الشيخ مسعود وقضاء الخالدية (20 كيلومتراً شرقي الرمادي)»، مبيناً أن «القوات الأميركية تفقدت قطعات الشرطة المنتشرة في تلك المناطق».
وأضاف أن «القوات الأميركية تفقدت طريق نشر القطعات العسكرية وتحديد مناطق جديدة يجب مراقبتها في محيط الرمادي وزودت مقاتلي العشائر بخرائط مصورة جواً عن تجمعات ومقار التنظيم في الرمادي»، مشيراً الى أن «الأيام المقبلة ستكون فيها ساعة الصفر والحسم لاقتحام الرمادي وتحريرها من داعش».
