دفعت الخلافات بين الكتل السياسية على بعض فقرات مشروع قانون الحرس الوطني إلى تأجيل التصويت عليه إلى اليوم الأربعاء، في وقتٍ رفضت فصائل في الحشد الشعبي وائتلاف دولة القانون التصويت لصالح القانون.

وقال مصدر برلماني عراقي أمس إن «رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل الجلسة التي كانت مقررة الثلاثاء بسبب الخلافات بين الكتل السياسية على بعض فقرات مشروع قانون الحرس الوطني». كما قال مصدر نيابي آخر إن رئاسة البرلمان قررت تأجيل الجلسة الـ19 التي كان من المقرر عقدها الثلاثاء الى الأربعاء بسبب الخلافات بشأن قانون الحرس الوطني. وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قال خلال كلمته في مؤتمر إصلاح قطاع الأمن والدفاع في العراق إن مجلس النواب سيصوت على مشروع قانون الحرس الوطني أمس.

«الحشد» يرفض

بالتوازي، اعلنت فصائل في الحشد الشعبي رفضها لقانون الحرس الوطني، وفيما وصفته بـ«المشؤوم»، طالبت مجلس النواب بعدم تمرير القانون «الذي لا يحفظ دماء وتضحيات المقاتلين»، على حد وصفها. وأفاد بيان موقع من فصائل الحشد: «من خلال متابعتنا بالساحة الامنية والسياسية، نرى اليوم قانون الحرس الوطني في جزء كبير منه يتعلق مصير الحشد الشعبي وفصائل المقاومة».

المالكي يرفض

كذلك، صرح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بأن الائتلاف لن يصوت لصالح قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية. وقال المالكي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» إن ائتلاف دولة القانون عقد اجتماعا واتخذ قرارات «منها ما يتعلق بمؤتمر الدوحة والقرار بعدم التصويت على قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية لأنه يضر بالمصلحة الوطنية ويكرس لتقسيم العراق»، على حد تعبيره. ويعطي قانون الحرس الوطني الصلاحية لكل محافظة لتشكيل قوات من أبنائها، مع الأخذ بعين الاعتبار التوازن لمكونات كل محافظة، وسيكون مجلس المحافظة هو الهيئة العليا المشرفة عليه لحماية حدود المحافظة ووحداتها الإدارية.

جيوش وتوازن

من جانبه، أكد «ائتلاف الوطنية» برئاسة أياد علاوي ضرورة حصر السلاح بيد الدولة العراقية، وتفعيل التجنيد الإلزامي وتقوية الجيش، لمنع تشكيل «جيوش صغيرة». وقالت الناطقة باسم الائتلاف ميسون الدملوجي في تصريح صحافي إن «الائتلاف أكد منذ البداية ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وطرح قضية التجنيد الإلزامي لمنع تشكيل جيوش صغيرة هنا وهناك، تؤسس لمعارك مستقبلية». وفي السياق، قال الناطق باسم «كتلة المواطن» حبيب الطرفي إن «قانون الحرس الوطني لا بد أن يكون متوازناً بنحو لا يجعل منه خطراً على وحدة الدولة العراقية»، مبيناً أن «الحرس الوطني ينبغي أن تكون له قيادة موحدة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وأن يكون تمويله وتجهيزه وتدريبه مركزياً».

مبادرة

كشف المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان كفاح محمود وجود مشروع من قبل الاتحاد الإسلامي الكردستاني لحل أزمة رئاسة إقليم كردستان، كم دون الإفصاح عن تفاصيلها، فيما بين أن تأجيل الاجتماعات بين الأطراف السياسية في الإقليم يؤكد وجود مناقشات لمشروع أو مبادرة من قبل الأحزاب الرئيسية.