في وقت لا تزال موجة الرفض النيابي والانتقادات شديدة اللهجة لبيان السفارة الإيرانية في الكويت تتواصل، ومعها المطالبة بإعلان حزب الله منظمة إرهابية، وتقليل التمثيل الدبلوماسي مع إيران، عادت الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى الواجهة مجدداً في الكويت، بعد دعوة نيابية لإقرارها في ضوء الأحداث الأخيرة.. بالتزامن مع كشف مصدر كويتي، أنّ دبلوماسيّيْن في السفارة الإيرانية ضمن «خلية العبدلي» الإرهابية، وأنّ السفير على علاقة وثيقة بالتدخلات الإيرانية في السعودية والبحرين واليمن.

وناشد نائب رئيس مجلس الأمة، مبارك الخرينج، رئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، بالعمل على إقرار الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي، مطالباً بإقرارها في أول جلسة لمجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل، أو من خلال دور انعقاد طارئ، أو من خلال مرسوم ضرورة.

وأكد الخرينج، أن الأحداث الجسام التي تمر بها الساحة المحلية والمنطقة، تنذر بالأخطار المحدقة، مؤكداً أن الأحداث التي مرت بها الكويت، بدءاً بالخلية التجسسية، ثم تفجير مسجد الإمام الصادق، وأخيراً خلية العبدلي الإرهابية، ما هي إلاّ مؤشرات واضحة المعالم، بما يخطط للكويت والمنطقة من قبل أطراف خارجية.

في هذه الأجواء، رأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية، النائب حمد الهرشاني، أن إقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية، بات ضرورة ملحة، في ظل الظروف الملتهبة التي تمر بها المنطقة، وخصوصاً بعدما «تكشفت الأمور، واتضح أن العدو الإيراني يتربص بنا، ويتحين الفرصة للانقضاض علينا». وقالت مصادر نيابية لـ «البيان»، إنّ إقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية من قبل مجلس الأمة، أمر في غاية التعقيد، في ظل وجود العديد من الأصوات النيابية الرافضة لها، إضافة إلى الرفض الشعبي.

لكن مصادر كويتية، أشارت إلى إمكانية إقرارها من خلال مرسوم ضرورة، يصدر عن أمير البلاد.

وعلى صعيد بيان السفارة الإيرانية في الكويت، الذي صدر الجمعة الماضية، واعتبر اتهامات النيابة العامة لخلية العبدلي التي ضبطت أخيراً وبحوزتها ترسانة كبيرة من الأسلحة، بالتخابر مع إيران وحزب الله، واهية، ما أثار موجة غضب حكومية وشعبية، انطلقت دعوات نيابية عديدة بتقليل التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وإعلان حزب الله منظمة إرهابية، وتخفيض عدد الجالية الإيرانية في الكويت، تمهيداً لمنعها.

في الأثناء، ذكرت تقارير أنّ تحقيقات النيابة العامة، توصّلت إلى وجود اتصالات بين دبلوماسيّيْن اثنين من السفارة الإيرانية لدى الكويت، وأعضاء خلية العبدلي الإرهابية. وفي سياق متصل، ﻛﺸﻒ نائب كويتي، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث بين ﺗﻠﻘﻴﻪ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﻔﻴﺪ بأنّ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻹ‌ﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻳﺮﺗﺒﻂ بـ «ﻋﻼ‌ﻗﺎﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ» مع بعض ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ المملكة العربية ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭمملكة ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ.

وأوضح ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺩ. ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﺠﻲ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ في حوزته عن دور سفير طهران لدى الكويت بالتدخلات الإيرانية في عدد من دول المنطقة، يثير ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ‌اﺳﺘﻔﻬﺎﻡ، ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﻮﺿﻴﺤﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ.