استهدفت غارات التحالف العربي أمس عدة مقرات قيادية للانقلابيين في اليمن، ملحقة أضراراً بالغة بها، فيما قتل عشرات الحوثيين بكمين نصبه لهم عناصر المقاومة في أبين.
وأفادت مصادر يمنية أمس أن طائرات التحالف العربي شنت غارات استهدفت مقر وزارة الدفاع اليمنية الذي تتخذه ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مقراً للقيادة في صنعاء. وقالت المصادر إن الضربات الجوية ألحقت أضراراً بالغة في المقر الذي تحتله الميليشيات، مشيرة إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية كثف طيلة الليلة قبل الماضية غاراته على المتمردين. وطالت الغارات المكثفة قيادة قوات الأمن الخاصة ومعسكرات تابعة للرئيس المخلوع، بالإضافة إلى المجمع الرئاسي في صنعاء.
واستهدفت الغارات أيضاً تجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في جامعة الإيمان ومنطقة صوفان شمالي صنعاء، ومخازن أسلحة ومواقع المسلحين المتمردين في عدة محافظات باليمن. وأفاد سكان محليون بأن غارات قوية استهدفت معسكر جبل النهدين ودار الرئاسة جنوب صنعاء، كما استهدفت قوات الأمن الخاصة، الأمن المركزي سابقاً، وتصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان بكثافة جراء تلك الغارات.
مقتل العشرات
وبالتوازي، لقي نحو 50 مسلحاً من القوات الموالية لصالح وميليشيات الحوثي مصرعهم إثر كمين نصبه لهم مقاتلون من المقاومة في بلدة مكيراس الجنوبية بأبين. وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة في الخارج علي الحريري في تصريح إن «أبطال المقاومة في مكيراس قتلوا قرابة 50 مسلحاً من ميليشيات الحوثي وقوات صالح في كمين داخل معسكر بالقرب من منطقة الشهور».
قيادة موحدة
كذلك، قالت مصادر في قيادة المقاومة بعدن إن توافقاً بين عدد من قيادات المقاومة تم الخميس الماضي حول ضرورة تسليم كل الفصائل للسلاح الثقيل الذي تحوزه إلى قيادة عسكرية موحدة بمعسكر موحد للمقاومة في عدن. وقالت مصادر شاركت في اللقاء إن عدداً من القيادات اجتمعت في إطار اللقاءات الخاصة بتنظيم العملية الأمنية في المدينة. وبحسب المصادر، فإن من بين النقاط التي طرحت خلال الاجتماع ضرورة تسليم كل أنواع السلاح الثقيل إلى معسكر موحد للمقاومة الجنوبية والبدء بعدها بترتيب الأوضاع الأمنية. وقالت قيادات شاركت في اللقاء إن هذا المقترح قوبل بتوافق من القيادات التي شاركت.
تحسن الأمن
أمنياً أيضاً، أكد مدير أمن محافظة أبين العميد الركن محمد دنبع صالح، أنه نتيجة للجهود التي تبذل من الجميع في المحافظة أدت إلى تحسين الجانب الأمني بشكل ملحوظ. وقال مدير أمن أبين: «عملنا على تفعيل وتنشيط دور الأمن بما يلبي الدور الأمني لجميع مديريات المحافظة بعد أن تم تحرير أبين ومحافظات الجنوب من الانقلابيين الحوثيين وقوات صالح كون هذا من صلب مهامنا».
وأضاف: «نسعى لتحسين الدور الأمني من خلال خطة نقوم بإعدادها حالياً لإعادة تأهيل عناصر الأمن لكي تنعم أبين بالسكينة والاستقرار وكسب ثقة المواطن اليمني على اعتبار أن العلاقة بين الأمن والمدني هي أساس النجاح».
وصول مساعدات
أعلن برنامج الغذاء العالمي وصول شحنة كبيرة من القمح مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتم تفريغها في ميناء الصليف، وتكفي هذه الشحنة لتوفير القمح لأكثر من مليون شخص لمدة شهرين. وأفاد بيان بأن هذه أول سفينة تجلب منحة أميركية من القمح إلى اليمن منذ أن بدأ برنامج الأغذية العالمي عمليته الطارئة في أبريل، حيث كانت السفينة محملة بنحو 35,800 طن متري من القمح الذي يتم طحنه في الميناء اليمني.
