كثّفت الحكومة الجزائرية من حراكها لضمان دخول اجتماعي هادئ يتفادى فخاخ الراهن الاقتصادي ويُبعد شبح الهزات عن جبهات لا تزال تلوح ساخنة. مر أسبوع على اجتماع رئيس الوزراء عبد المالك سلال بوزرائه وولاة الجمهورية، علمت «البيان» أنّ تحركات رسمية على أكثر من صعيد تتسارع لتكريس السلم الاجتماعي، والحيلولة دون إضرابات تنذر بشل قطاعات المدارس والجامعات والمستشفيات والتكوين المهني وغيرها، خصوصاً مع استيعابها لما يربو على 3.5 ملايين مستخدم. وأعطت رئاسة الوزراء أوامر بمحاورة النقابيين والاستماع إلى صوت الشارع، والحرص على تلبية مطالب الجزائريين ومناشدات القواعد بتحسين الوضع الاجتماعي، وهو هامش حيوي يشكّل تحدياً تريد السلطات كسبه.

أوضح المراقب لشؤون النقابات عبد الحكيم عباس أنّ الحكومة تودّ كسر أي شلل محتمل بفعل تهديدات مختلف النقابات المستقلة ووعيدها بإنتاج «خريف غضب» يشعل تسع جبهات، لذا سارع الجهاز التنفيذي لمدّ حبل الودّ مع الشركاء الاجتماعيين لتسوية مشكلات الرواتب والترقيات ومراجعة نظم التعويضات.

ويبرز عباس في حديثه لـ «البيان» إنّ السلطات تراهن أيضاً على سحب البساط من قوى المعارضة التي لوّحت بالنزول إلى الشارع في مناورة تروم استثمار المشكلات الاجتماعية لمضاعفة الضغط على دوائر القرار.