مع حالة التفاوت في أعداد ونسب إقبال الراغبين في الترشح للانتخابات البرلمانية المصرية في المحافظات المختلفة، على مقار اللجان الانتخابية، من أجل التقدم بأوراق ترشحهم، فإن توقعات واسعة بأن تشهد الأيام المقبلة في فترة الـ12 يومًا المحددة طبقًا للجدول الزمني الخاص والمتعلقة بفتح باب الترشح، إقبالًا حاشدًا للمتقدمين بأوراق ترشحهم، لا سيما أن معظم الأحزاب ستكون انتهت من الشكل النهائي لقوائمها.

وبحسب ما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، فإن اليوم الأول من الشهر الجاري يفتح باب الترشح لمجلس النواب 2015، الذي يستمر لمدة 12 يومًا، ورغم ذلك الإقبال الكثيف والحاشد الذي ميز اليوم الأول إلا أن ذلك الإقبال شهد تراجعًا نسبيًا خلال اليومين اللاحقين، وسط غياب الأحزاب، حيث كان المرشحون المستقلون والفردي هما الأبرز خلال تلك الأيام الأولى.

وأكد عضو قائمة في حب مصر الانتخابية محمد العرابي، أنه جرى العرف الانتخابي أن يكون الحشد مكثفًا على التقدم بأوراق الترشح لراغبي خوض الانتخابات البرلمانية، خلال أيام محددة، حيث يشهد اليوم الأول إقبالًا كبيرًا، رغبة في أن يكون المرشح على رأس الكشوف، للحصول على الرمز الانتخابي الذي يرغب فيه، كما يشهد اليومان الأخيران من مدة فتح باب الترشح إقبالًا كثيفًا أيضًا، فيما عدا ذلك يكون هناك انحسار في الإقبال.

واستبعد العرابي في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن يكون عدم إنهاء الأحزاب قوائمها الانتخابية، هو السبب الرئيس في انخفاض الإقبال نسبيًا عقب اليوم الأول من فتح باب الترشح، متوقعًا أن يزداد الإقبال خلال الأيام المقبلة، طبقًا للعرف الانتخابي في مصر.

ارتباك الموقف

ووسط هذه الأجواء تشهد عدد من الأحزاب عددًا من الاستقالات في صفوف قياداتها، الأمر الذي يزيد من ارتباك الموقف، وكانت أبرزها وآخرها ما أعلن عنه رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمد أبو الغار من استقالته من رئاسة الحزب، في ظل ما أسماه الخلافات المحتدمة. وسبقه بساعات إعلان نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحيى قدري عن استقالته أيضًا.

يأتي ذلك في وقت بدأ القضاء الإداري المصري أمس، نظر دعوى أقامها ضابط جيش، طالبًا وقف إجراء انتخابات مجلس النواب وإحالة مادة في قانون المجلس إلى المحكمة الدستورية العليا حالت دون ترشحه للانتخابات.

ورأى مراقبون، أن إعلان الجدول الزمني وخريطة العملية الانتخابية كشف بدوره عن عدم استعداد الأحزاب ومعظم القوى السياسية للانتخابات، فرغم فتح باب الترشح منذ أربعة أيام إلا أن الأحزاب لا تزال في مرحلة الاستعداد والتنسيق على التحالفات الانتخابية، وهو الأمر الذي يتناقض مع عاصفة الانتقاد التي كانت توجهها الأحزاب والقوى السياسية للحكومة والدولة لعدم إعلان الجدول الزمني، وبدء الخطوات الفعلية الخاصة بالعملية الانتخابية.

70

كشف نائب وزير خارجية مصر رئيس اللجنة المعنية بمتابعة عملية تصويت المصريين في الخارج في الانتخابات البرلمانية المقبلة حمدي سند لوزا، أن تجمع السوق المشتركة لدول جنوب وشرق أفريقيا «كوميسا» قرر إيفاد بعثة متابعة للانتخابات البرلمانية تضم 70 مراقبًا، برئاسة عضو لجنة حكماء «كوميسا»، ووزير التجارة الأسبق في زامبيا فيليكس موتاتي.