بدأت وتيرة تسجيل الناخبين والمرشحين في انتخابات المجالس البلدية في السعودية في الارتفاع، ما يعطي مؤشراً لإقبال أكبر على أعمال قيد الناخبين والمرشحين خلال الأيام المقبلة، في وقت بدأت وتيرة الترشيحات النسائية في الانتخابات البلدية في الارتفاع بعد أسبوع من انطلاق مرحلة قيد المرشحين، فيما لوحظ أن أغلبية المرشحات يعملن في دوائر حكومية، والأمر ذاته في أغلب أسماء المرشحين من الرجال، غير أن هناك تفاوتاً كبيراً في نسب التسجيل بين مختلف المراكز الانتخابية، حيث يعد الوقت مبكراً لتقييم النسبة الإجمالية للمرشحات السعوديات.

ويتوقع أن تلعب القبيلة دوراً في دعم الأسماء النسائية في بعض الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي في دورته الثالثة، في المنطقة الشرقية، ورغم أن الوقت مبكر للحكم على الفئة الأكثر إقبالاً من النساء على الانتخابات في تجربتهن الأولى إلا أن الأسماء الأولية التي تقدمت للتسجيل خلال اليوم الأول من أيام الترشيح يشير إلى تقدم من يحملن هذا التوجه.

ويبدو أن إقدام السيدات جاء اعتماداً على القبيلة للدفع بأسمائهن للمقاعد الانتخابية، في حين لاتزال نساء المدن يتريثن ويترقبن حركة تسجيل المرشحات، والمتوقع أن يقبلن بشكل أكبر في الأيام المقبلة، في المقابل إحدى المرشحات بدأت بالإعلان عن نفسها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً في «تويتر»، المرشحة التي تعمل في قطاع التعليم كمعلمة تعد الأولى والوحيدة حتى الآن التي سجلت كمرشحة من بين المراكز الانتخابية على مستوى محافظة حفر الباطن.

وأكد الناطق باسم حملة الانتخابات البلدية في جدة سعود التويم بأن إعلان القوائم الأولية للمترشحين في محافظة جدة وما يتبعها من مراكز والتي يقدر عددها بـ 14 مركزاً سيكون في 30 سبتمبر الحالي، مشيراً إلى أن آخر موعد لتقديم طلب انسحاب المرشحين سيكون في نوفمبر المقبل وستعلن القوائم النهائية للمرشحين في الفترة نفسها لتبدأ الحملات الانتخابية الخاصة بالمترشحين والتي تستمر لمدة 12 يوماً وسيكون يوم الاقتراع هو غرة ربيع الأول لعام 1437هجرية.

ضعف الإقبال

وعزا مراقبون ضعف الإقبال على الانتخابات عموماً إلى خمسة أسباب في مقدمتها قصور أداء المجالس السابقة، وضعف الثقافة الانتخابية، وضعف الثقة في المجالس، وعدم الإلمام الكافي بأدوار وصلاحيات المجالس البلدية، وتزامن فترة الانتخابات مع بداية العام الدراسي.

وقال مستشار وزير الداخلية وعضو مجلس الشورى سابقًا اللواء صالح الزهراني في تصريحات صحافية إن سبب العزوف هو عدم رضا المواطنين عن المجالس البلدية السابقة وخيبة الأمل التي لحقت بهم جراء قصورها في تبني مواقف المواطن والدفاع عن قضاياه والأخذ بصوته أمام البلديات والأمانات التي قد تخرج بقرارات وأخطاء في العمل يجب متابعتها من قبل المجالس البلدية.

قصور وأسباب

وأوضح الزهراني أن بعض أعضاء ورؤساء المجالس البلدية السابقة كانوا مجرد أبواق تدافع عن الأمانات والبلديات وتبرر قصورها وكأنهم متحدثون رسميون لها، وهذا أفقدهم ثقة المواطن، وهذا هو السبب الرئيس لعزوف المواطنين، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الأسباب الفرعية لهذا العزوف، منها التوقيت الذي صادف فترة تنشغل فيها العائلات ببداية عام دراسي ورجوع الكثير من المواطنين إلى العمل، حيث إن اختيار الوقت الأنسب وتسهيل الإجراءات وإدخال التقنية للتيسير على المواطن في قيد اسمه، كان سيجعل الإقبال أكثر، حيث إن المجالس البلدية مهمة بشكل كبير في حال تم تفعيلها كما يجب من قبل القائمين عليها.