أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، عن اكتشاف حالتي إصابة بفيروس كورونا في مستشفى النماص بمنطقة عسير، ناتجة عن مخالطتهما لمصاب بمستشفى الحرس الوطني في الرياض، مشيرة إلى أن الحالتين مستقرتان وتم عزلهما ونقلهما إلى مستشفى آخر وحصر المخالطين لهما والتواصل معهم مع توجيه القطاعات الصحية بالمحافظة والمنطقة، للتأهب ومتابعة أية حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس.
في غضون ذلك، أوضح الوكيل المساعد للصحة الوقائية بالوزارة د. عبدالله عسيري اكتمال الاستعدادات لموسم الحج ومنع ظهور أي حالات لفيروس كورونا وغيره من الأمراض المعدية في الحج، حيث تم في المنافذ الجوية والبحرية والبرية التأكد من التزام الحجاج بهذه الاشتراطات. وقال إن السلطات المعنية منعت وجود الإبل في مناطق الحج لأي غرض، كما تم منع الحالات الثانوية التي قد تنتقل بين البشر، وذلك بحصر المخالطين للحالات المؤكدة وعدم تمكينهم من الحج حتى تنتهي فترة متابعتهم.
وأوضح عسيري، في مؤتمر صحافي، أنه لا توجد علاقة بين الجو وبين انتقال الفيروس بين الأشخاص، ولا يوجد أي تفشي حالياً، وعن إيجاد بدائل لهدي الأضاحي من الإبل، أشار إلى أن المفتي العام للمملكة أصدر فتوى تجيز استبدال الإبل بالبقر والغنم والضأن، حيث تم منع دخول الإبل إلى المشاعر المقدسة هذا العام في إجراء احترازي للحد من انتشار الفيروس.
وأضاف أنه تم حصر جميع المتوفين بسبب الفيروس، وذلك لتعويض أسرهم حسب الأمر السامي الكريم بـ500 ألف ريال بغض النظر الجنسية أو المهنة، وهي الآن في طور استكمال الإجراءات الإدارية، وقريباً سيتم الصرف، حيث تم تشكيل لجنة من جهات عدة من ضمنها وزارة الصحة ووزارة المالية.
وعن علاقة الإبل بفيروس كورونا قال عسيري إن الدراسات التي أجراها الباحثون من السعودية وأميركا أثبتت أن الفيروس كان منتشراً في الإبل داخل المملكة منذ أكثر من 30 سنة، وكان وقتها محصوراً فيها من دون أن ينتقل للبشر، وانتقل خلال الأربع سنوات الماضية من الإبل إلى الإنسان، في حين تم اكتشاف أن 74 في المئة من الإبل تحمل مضادات للفيروس، ما يعني إصابتها في مرحلة ما من مراحل حياتها.
