يقترب موعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقرر يومي 14 و15 من الشهر الجاري، في حين يشتد الخلاف بين الفصائل الفلسطينية حول ماهية هذا التوجه، حيث تتهم حركة حماس الرئيس أبو مازن وحركة فتح والفصائل التي أطلقت الدعوة بالالتفاف على القانون لبسط السيطرة التامة على منظمة التحرير الفلسطينية لاستمرار التفرد في الحكم، بينما تتهم حركة فتح «حماس» باستهداف المنظمة وإضعافها وتشكيل بديل لها كممثل جديد للشعب الفلسطيني.

وفي تطور خطير تداعت الفصائل التالية: حركة حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة وحركة المجاهدين وحركة الأحرار وقوات الصاعقة والجبهة الشعبية القيادة العامة، إلى اجتماع دعت فيه إلى مقاطعة الدعوة لانعقاد المجلس الوطني، معتبرة أنه يشكل تهديداً للمشروع الوطني ومساساً بالعلاقات الوطنية.

ورأت هذه الفصائل في المؤتمر الصحافي الذي اعقب الاجتماع أن الدعوة لانعقاد المجلس الوطني حَملَ تجاوزات قانونية أخطرها التحايل القانوني للالتفاف على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. مستنكرة ما وصفته بسياسة التفرد والهيمنة على المنظمة من قبل «فريق أوسلو».

 وأضافت الفصائل: «أصر فريق أوسلو على موقفه الرافض لدعوة الإطار القيادي المؤقت للانعقاد والتهرب من إجراء انتخابات لاختيار مجلس وطني جامع يمثل شعبنا في كل أماكن وجوده». وأطلقت الفصائل تحذيراً للرئيس محمود عباس من نتائج هذه الخطوة قائلة: إن كل ما سيصدر عن هذه الجلسة لن يكون ملزماً لأبناء الشعب الفلسطيني، ولن يمثل إلا الأشخاص المشاركين في هذه الجلسات.

منع الأعضاء من المشاركة

إلى جانب ذلك تجري حركة حماس مباحثات داخلية للخروج بقرار يمنع أعضاء الوطني من مغادرة القطاع إلى الضفة للمشاركة في دورة المجلس العادية، وفي رد للقيادي البارز في حركة حماس، يحيى موسى، على هذا السؤال قال: الذي يحدد هذا الأمر هو قصة هذا الاجتماع، وهل هو اجتماع يسير وفقاً للإرادة الفلسطينية أو خروج عنها.

خطوة مهمة

تشدد باقي الفصائل الفلسطينية على ضرورة انعقاد المجلس الوطني وإعادة انتخاب لجنة تنفيذية جديدة والاتفاق على استراتيجية جامعة وموحدة في هذا الوقت الحساس في تاريخ الصراع مع إسرائيل، مستجدية الفصائل المعترضة إلى المشاركة في هذه الخطوة لأهميتها وضرورتها.